الصالحين وأنبياءك المرسلين وأهل السماوات والأرضين ممّن سبّح لك يا ربَّ العالمين من الأوَّلين والاٰخرين على محمّد عبدك ورسولك ونبيّك وأمينك ونجيّك وحبيبك وخاصّتك وصفوتك وخيرتك من خلقك ، اللّهمَّ ابعثه مقاماً محموداً يغبطه به الأوَّلون والاٰخرون ، اللّهمَّ امنحه أشرف مرتبة وأرفعه إلى أسنى درجة ومنزلة ، وأعطه الوسيلة والرُّتبة العالية الجليلة ، كما بلّغ ناصحاً ، وجاهد في سبيلك ، وصبر على الأذى في جنبك ، وأوضح دينك ، وأقام حججك وهدى إلى طاعتك ، وأرشد إلى مرضاتك ، اللّهمَّ صلّ عليه وعلى الأئمّة الأبرار من ذرّيّته الأخيار من عترته وسلّم عليهم أجمعين تسليماً ، اللّهمَّ إنّي لا أجد سبيلاً إليك سواهم ولاأرى شفيعاً مقبول الشفاعة عندك غيرهم بهم أتقرَّب إلى رحمتك وبولايتهم أرجو جنّتك وبالبراءة من أعدائهم آمل الخلاص من عذابك ، اللّهمَّ فاجعلني بهم وجيهاً في الدُّنيا والاٰخرة ومن المقرَّبين وارحمني ياأرحم الراحمين (١) .
وقال السيّد رضي الله عنه : ثمَّ تلتفت إلى القبر وتقول : أسئل الله الّذي اجتباك وهداك وهدى بك أن يصلّي عليك وعلى أهل بيتك الطاهرين ، ثمَّ تلصق كفّك بحايط الحجرة وتقول : أتيتك يا رسول الله مهاجراً إليك قاضياً لما أوجبه الله عليّ من قصدك ، وإذ لم ألحقك حيّاً فقد قصدتك بعد موتك ، عالماً أنَّ حرمتك ميّتاً كحرمتك حيّاً فكن لي بذلك عند الله شاهداً .
ثمَّ امسح كفّك على وجهك وقل : اللّهمَّ اجعل ذلك بيعة مرضيّة لديك وعهداً مؤكداً عندك تحييني ماأحييتني عليه وعلى الوفاء بشرايطه وحدوده وحقوقه وأحكامه ، وتميتني إذا أمتَّني عليه وتبعثني إذا بعثتني عليه (٢) .
انتهى ماتفرّد به السيّد .
ثمَّ قالوا : ثمَّ استقبل وجه النبيّ صلىاللهعليهوآله واجعل القبلة خلف ظهرك والقبر أمامك وقل : السّلام عليك يانبيَّ الله ورسوله ، السّلام عليك يا صفوة الله وخيرته من
____________________________
(١) المزار الكبير ص ١٣ ـ ١٤ ـ مصباح الزائر ص ٢١ ـ ٢٢ .
(٢) مصباح الزائر ص ٢٢ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

