عليهم السّلام وتعاهدها .
و لنذكر هنا نبذاً من أحكام المشاهد المقدّسة لم يذكرها الأصحاب : قد جمع المشهد بين المسجديّة والرّباط فله حكمهما فمن سبق إلى منزل منه فهو أولى ما دام رحله باقيا ، ولو استبق اثنان ولم يمكن الجمع اُقرع ، ولا فرق بين من يعتاد منزلا منه وبين غيره ، والوقف على المشاهد يتّبع شرط الواقف ، ولو فضل شيء من المصالح ادّخر له إما عيناً أو مشغولاً في عقار يرجع نفعه عليه ، ولو فضل عن ذلك كلّه فالأقرب جواز صرفه في مشهد آخر أو مسجد ، وأمر مصالحه العامة إلى الحاكم الشرعي ، ويجوز انتفاع الزّائر بالاٰلات المعدَّة فاذا انصرف سلّمها إلى النّاظر فيه ، ولو نقلت فرشه إلى مكان آخر للزّائر جاز وإن خرج عن خطّة المشهد ، وفي جواز صرف أوقافه ونذوره إلى مصالح الزّائرين مع استغنائهم عنها نظر ، أما مع الحاجة فيجوز كالمنقطع به عن أهله (١) .
وقال رحمه الله في الذكرى : من الصّلوات المستحبّة صلاة الزّيارة للنبيّ صلىاللهعليهوآله وأحد الأئمة عليهمالسلام وهي ركعتان بعد الفراغ من الزّيارة يصلّي عند الرّأس ، وإذا زار أمير المؤمنين عليهالسلام صلّى ستّ ركعات ، لأنّ معه آدم ونوح على ما ورد في الأخبار (٢) .
وقال ابن زهرة رحمه الله : من زار وهو مقيم في بلده قدَّم الصّلاة ثمَّ زار عقيبها (٣) .
٢٥ ـ أقول : وجدت بخط الشيخ حسين بن عبدالصمد ـ ره ـ ماهذا لفظه : ذكر الشيخ أبوالطيّب الحسين بن أحمد الفقيه من زار الرّضا عليهالسلام أو واحداً من الأئمة عليهم السلام فصلّى عنده صلاة جعفر فانّه يكتب له بكلِّ ركعة ثواب من حجّ ألف حجّة واعتمر ألف عمرة وأعتق ألف رقبة ووقف ألف وقفة في سبيل الله مع نبي
____________________________
(١) نفس المصدر ص ١٥٨ .
(٢) نفس المصدر في آخر الركن الرابع في نفل الصلوات .
(٣) الغنية ص ٤٣ ضمن الجوامع الفقهية .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

