عزَّوجلَّ : « إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّـهِ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّـهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ » ولعمري لقد أدخل أبوك وفاروقه على رسول الله صلىاللهعليهوآله بقربهما منه الأذى وما رعيا من حقّه ما أمرهما الله به على لسان رسوله صلىاللهعليهوآله أنَّ الله حرَّم من المؤمنين أمواتاً ماحرّم منهم أحياء ، وتالله يا عايشة لو كان هذا الّذي كرهتيه من دفن الحسن عند أبيه عليهالسلام جايزاً فيما بيننا وبين الله لعلمت أنّه سيدفن وإن رغم معطسك (١) .
أقول : هذا الخبر يدلّ على أنّه ينبغي أن يراعى في روضاتهم ما كان ينبغي أن يراعى في حياتهم من الاٰداب والتعظيم والاكرام .
٢ ـ ب : ابن سعد ، عن الازدي قال : خرجنا من المدينة نريد منزل أبي ـ عبدالله عليهالسلام فلحقنا أبو بصير خارجاً من زقاق من أزقّة المدينة وهو جنب ونحن لا علم لنا حتّى دخلنا على أبي عبدالله عليهالسلام فسلّمنا عليه ، فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال له : يا أبا بصير أما تعلم أنّه لا ينبغي أن يدخل بيوت الأنبياء ، فرجع أبوبصير ودخلنا (٢) .
٣ ـ ع : أبي عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : لاتشرب وأنت قائم ، ولاتطف بقبر ، ولاتبل في ماء نقيع ، فانه من فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلّا نفسه ، ومن فعل شيئاً من ذلك لم يكن يفارقه إلّا ماشاء الله (٣) .
بيان : يحتمل أن يكون النهي عن الطّواف بالعدد المخصوص الّذي يطاف بالبيت .
وسيأتي في بعض الزّيارات : إلّا أن نطوف حول مشاهدكم ، وفي بعض الرّوايات قبّل جوانب القبر .
٤ ـ وروى الكليني عن محمّد بن يحيى وأحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن
____________________________
(١) الكافي ج ٦ ص ١٥٠ .
|
(٢) قرب الاسناد ص ٢١ . |
(٣) علل الشرائع ص ٢٨٣ . |
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

