وقال الجزري (١) فيه : « اللّهمَّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السّفر » أي شدّته و مشقّته ، وقال فيه « أعوذ بك من كآبة المنقلب » الكآبة تغيّر النفس بالانكسار من شدَّة الهمِّ والحزن (٢) والمعنى انّه يرجع من سفره بأمر يحزنه إمّا أصابه في سفره وإمّا قدم عليه مثل أن يعود غير مقضيِّ الحاجة أو أصابت ماله آفة أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى أوقد فقد بعضهم انتهى .
قوله : « وسوء المنظر » المنظر مصدر ميميّ أو اسم مكان وحاصله الاستعاذة من أن ينظر في سفره أو بعد رجوعه في أهله وماله وولده إلى شيء يسوؤه « واللأواء » الشدّة وضيق المعيشة « وجماع الشيء » بالكسر مجمعه « وحزانة الرجل » بالضم عياله الّذين بتحزّن لأمرهم وقال الجزري (٣) فيه « ولم يجعلك الله بدار هوان ولامضيعة » المضيعة بكسر الضاد المفعلة من الضياع الاطراح والهوان كانّه فيه ضايع فلما كانت فيه عين الكلمة ياء وهي مكسورة نقلت حركتها إلى العين فسكنت الياء فصارت بوزن معيشة .
وقال : في حديث الدُّعاء « بك أصول » أي أسطو وأقهر ، والصولة الحملة والوثبة انتهى (٤) .
وأمّا قوله عليهالسلام : « وبقدرتك يطول الطائل » فيحتمل أن يكون من الطّول بمعنى الفضل والانعام أو من المطاولة بمعنى المغالبة على العدوّ .
« والامتيار » جلب الطعام ويقال : امتار السّيف أي استلّه ، وعلى التقديرين الكلام مبني على التجوُّز قوله : « وأمرّها » الضّمير راجع إلى الاٰيات والسّور المتقدمة ، والمراد بامرارها على الجسد إمرار اليد بعد تلاوتها عليه مجازاً أو راجع إلى اليد تعويلاً على قرينة المقام .
____________________________
(١) المصدر السابق ج ٤ ص ٣٥ ( وعث ) والموجود : اللهم انا نعوذ بك الخ .
(٢) المصدر السابق ج ٤ ص ٢ ( كأب ) .
(٣) المصدر السابق ج ٣ ص ٣٢ ( ضيع ) .
(٤) المصدر السابق ج ٣ ص ٦ ( صول ) .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

