مع أنَّه فرع جواز تقليده وهو ظاهر ، مع أنّهم يدّعون الإجماع على بطلان تقليد الموتى ، ومعلوم أنّ حلّه ليس ممّا يحتاج إلى الدليل ولا التقليد وهو ظاهر .
والعجب أنّ الآخذين الآن وإن كانوا غنيين عن هذا وفوق حاجتهم ، مستندهم كلام المحقّق الثاني مع أنّه يفهم من كلامه رحمه الله في مواضع ، التردّد في جوازه لكلّ أحد مثل الغنيّ وغير المصالح وأنّه مع دعواه البرهان عليه ما اكتفى بذلك في أخذه بل شارك أهل القرية في البذر واشترى بعض الأشجار منهم صرّح به في الخراجيّة .
وأعجب منه عدم جواز الأخذ إلّا بإذن الجائر مع عدم جواز الأخذ له ، وعدمُ جواز التصرف في الحاصل إلّا بعد القسمة وإخراج الحقّ الّذي يطلبه ظلماً . فما علم جواز أخذ الخراج على الإطلاق ولا لزومه على الزارع نعم يلزم اُجرة من تصرّف في أرض الخراجيّة إن ثبت فيكون ديناً في ذمّته يأخذه الوالي أو وكيله يصرفه في مصالح المسلمين . والله أعلم بالصواب .
تمّت هذه الرّسالة الخراجيّة أيضا من تأليفات المولى الفاضل العالم المرحوم المغفور الورع التقي مولانا أحمد الاردبيلي أسكنه ألله تعالىٰ في جنانه .
