للنّافع : « وإنّما يحلّ بعدٍ قبض السلطان أو نائبه ـ ولهذا قال المصنف : (١) ما يأخذه باسم المقاسمة ـ فقيّدة بالأخذ » .
ويفهم من الدروس أيضاً ذلك ، بل أخصّ منه على ما نقله فيه ، إذ يفهم عدم الجواز عنده إلّا في المعاوضة حيث قال فيه : « وكما يجوز الشراء يجوز سائر المعاوضات كالهبة والصدقة والوقف ولا يحلّ تناولها بغير ذلك » .
ومنه يعلم أنّ جواز التناول مطلقاً ليس بمجمع عليه أيضاً ، بل فيه خلاف حيث يفهم عدمه عند الشهيد وعند السيد المذكور وفي النافع أيضاً على ما فهمه .
وأمّا أدلّتهم فهي بعض الأخبار ولا دلالة ظاهرة فيها وادّعى النصوصيّة فيها الشيخ عليّ وهي خبر أبي بكر الحضرميّ الذي رواه الشّيخ عنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام وموضع الدلالة منه قوله عليه السلام : « ما منع ابن أبي سمّاك أَنْ يبعث اليك بعطائك ، أما علم أنّ لك في بيت المال نصيباً ؟ » (٢) .
وقال الشيخ عليّ فيها : « قلت : هذا نصّ في هذا الباب إلى قوله : حيث إنّه يستحقّ في بيت المال نصيباً ، وقد تقرّر في الاُصول تعدّي الحكم بالعلّة المنصوصة » .
قلت : الحديث غير معلوم الصحّة وعدم ظهور الدلالة ، إذ غايتها جواز قبول الحضرمي في عطاء ابن أبي سمّاك لأنّ له في بيت المال نصيباً فُهم بالقياس جواز الأخذ منه لمن كان مثل الحضرميّ في الاستحقاق من بيت المال ، بأن يكون من المصالح ، فلم يدلّ على جواز أخذ الخراج من كل جائر مؤمناً وغيره لكلّ أحد ، سواء كان ممن يستحقّ من بيت المال أو لا .
____________________
(١) اي المحقق الأول رحمه الله .
(٢) الوسائل ج ١٢ ص ١٥٧ باب ٥١ من ابواب ما يكتسب به ح ٦ وايضا في التهذيب ج ٢ ، ح ١٠٢ ، وج ٦ ص ٣٣٦ ح ٥٤ .
