[ الرسالة الاُولى ]
بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم وفّقك الله لمرضاته أنَّ الخراج لا يخلو عن شبهةٍ ، فإنّه علىٰ ما فهم من كلامهم ، اِنَّه كالاُجرة المضروبة على الارض الَّتي فُتِحَتْ عنوة وكانت عامرة حين الفتح ؛ وفي معناه المقاسمة ، سواء كانت من عين حاصل الأرض كالثّلث ، أو من النّقد بل غيره أيضاً .
وقيل : إنَّه مختصّ بالقسم الثّاني والمقاسمة بالاوّل .
وقد يفرق بالمضروب على الارض والمواشي وهي الّتي اُخذت بالسَّيف والغلبة مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، أو مع الإمام ونائبهما في الجهاد ، وإلا يكون فيئاً * لهما عليهما السلام على ما يُفهم من عباراتهم ـ وإن كان دليلهم لا يخلو عن ضعف ، إلّا كلام المحقّق في المعتبر (١) والنافع (٢) فإنّه يدلّ علىٰ تردّده في كون ما أخذه العسكر بغير إذنه فيئاً ـ وقالوا : وهذه الأرض للمسلمين قاطبة فيكون حاصلها لهم ، وأمرها إلى الامام عليه السلام ويصرف حاصلها في مصالح المسلمين من المساجد والقناطر والقضاة والأئمة والمؤذّنين وسدّ الثّغور والغزاة وغيرها .
وينبغي كون ذلك بعد إخراج الخمس ، لأنّه من الغنيمة وكلام أكثر
____________________
|
(*) كذا والصحيح « يكن » . |
(١) المعتبر / ص ٢٩٦ . |
(٢) مختصر النافع ص ٦٤ . |
