ليس يبيع فيكون بيع دين بدين وذلك لا يجوز.
مسألة : عن رجل وكل رجلا أن يبيع له ضيعة ، فمضى وباع ضيعته بدينار معلوم ، فقال الموكّل : إنّما جعلت لك بيع نصف ضيعتي بهذا الثمن! فقال الوكيل : بل جعلت الىّ بيع الجميع بذلك ، ولم يكن لأحدهما بيّنه ما الحكم في ذلك؟.
الجواب : على الوكيل أن يقيم البيّنة أنّه أذن له بيع جميع الضيعة ، وإلّا فالقول قول صاحب الضيعة مع يمينه ، ويكون الوكيل ضامنا عند ذلك.
مسألة : عن آدم عليهالسلام لما أقسم له إبليس انّ الله تعالى لم ينهه وزوجته أن يأكلا من الشجرة إلّا ليكونا ملكين أو يكونا من الخالدين كيف أصغى إلى قبول يمينه والله تعالى يخبره بعداوته له؟ وكيف ذهب عليه بأنّه أفضل من الملائكة إذ كان الله قد أسجدهم له تشريفا وتكريما عليهم ، وكيف ذهب عليه أنّ بقاءه في الجنة إن بقي فيها مصلحة له ، وأنّ خروجه عنها إن اخرج منها كذلك ، وأنّ الله لا يفعل به إلّا الأصلح ، فيكون ذلك أجمع مانعا له من قبول قوله. ما العذر له في ذلك؟ والكلام فيه على الاختصار؟.
الجواب : آدم عليهالسلام وإن كان عالما بعداوة إبليس له يجوز أن يظنّ أنّه لا يقدم على اليمين بالله كاذبا ، لأن كثيرا من الفسّاق قد يرتدعون ويحجمون عند الإقدام على اليمين بالله [ كاذبا ] وإن فعلوا كثيرا من الأفعال القبيحة. وأمّا علمه بأنّ الله تعالى لا يفعل إلّا ما هو مصلحة لا يمنع من أن يجوز أن مصلحته تتعلّق بالخلود في الجنّة بشرط أن يأكل من الشجرة ، ومتى لم يأكل منها فإنّ المصلحة تقتضي إخراجه فآثر الخلود فيها بالبشريّة والطبع ، وإن كان في الحالين يفعل الله تعالى ما هو مصلحة له فيه عن (٢) بقاء الخلود والنعيم ولم يؤثر دار البلاء والشقاء.
مسألة : عن موسى عليهالسلام ، حيث أمره الله تعالى بالذهاب إلى فرعون وملأه فقال ( وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ) (٣) كيف [ و ] يعلم أنّ الله
__________________
(١) عن ظ.
(٢) من ظ.
(٣) سورة الشعراء الآية : ١٤.
