ومثله فِي النَّاقَةِ الضَّالَّةِ : « مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا ». أراد بِالسِّقَاءِ ما يحويه كرشها من الماء والحذاء ما وطئ عليه البعير من خفه ، أي يؤمن عليها من الظماء والحفاء ، لأنها تقوى على السير الدائم والظماء المجهد.
وَفِي الْحَدِيثِ : « أَتَى رَسُولَ اللهِ رَجُلٌ سُقِيَ بَطْنُهُ ». واسْتَسْقَى بطنه : حصل فيه الماء الأصفر ولا يكاد يبرأ.
( سلا )
قوله تعالى : ( وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ) [ ٢ / ٥٧ ] قيل : هو طائر يشبه السماني لا واحد له ، والفراء يقول : « سمانات » ـ نقلا عنه. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ السَّلْوَى فَقَالَ : هِيَ الْمُرَعَةُ.ـ بضم الميم وفتح الراء وسكونها ـ طائر أبيض حسن اللون طويل الرجلين بقدر السماني يقع في المطر من السماء. وقال الشيخ أبو علي (ره) في المن والسَّلْوَى : كان ينزل عليهم الترنجبين مثل الثلج ويبعث الله إليهم الحبوب فتحشر عليهم السَّلْوَى ـ وهي السماني ـ فيذبح الرجل منها ما يكفيه وذلك في التيه. وفي المصباح « السَّلْوَى » طائر نحو الحمامة وهو أطول ساقا وعنقا ، قاله الأخفش ـ انتهى.
و « السَّلْوَى » العسل ـ قاله الجوهري وأنشد عليه :
ألذ من السَّلْوَى إذا ما نشورها
و « السَّلَا » كحصى : الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد من المواشي تنزع من وجه الفصيل ساعة يولد وإلا قتلته ، والجمع « أَسْلَاءٌ » مثل سبب وأسباب.
وقال بعضهم : هو في الماشية « السَّلَا » وفي الناس « المشيمة » تخرج بعد الولد ولا يكون الولد فيها يخرج.
وَفِي الْحَدِيثِ : « إِنَّ الْمُشْرِكِينَ جَاءُوا بِسَلَا جَزُورٍ وَطَرَحُوهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ (ص) ».
وَفِي آخَرَ : « بَيْنَا النَّبِيُّ (ص) جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ جُدَدٌ فَأَلْقَى الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِ سَلَا نَاقَةٍ فَمَلَئُوا بِهَا ثِيَابَهُ (١) ».
والسِّلَاءُ « ككساء من سَلَأْتُ السمن
__________________
(١) الكافي ج ١ / ٤٤٩.
