الحاج ( وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ ) ـ الآية. وَفِي الْحَدِيثِ : نَزَلَتْ حِينَ افْتَخَرُوا بِالسِّقَايَةِ يَعْنِي زَمْزَمَ وَالْحِجَابَةِ. رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ : « نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ (ع) وَالْعَبَّاسِ وَشَيْبَةَ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : أَنَا أَفْضَلُ لِأَنَ سِقَايَةَ الْحَاجِّ بِيَدِي ، وَقَالَ شَيْبَةُ أَنَا أَفْضَلُ لِأَنَّ حِجَابَةَ الْبَيْتِ بِيَدِي ، وَقَالَ عَلِيٌّ (ع) : أَنَا أَفْضَلُ فَإِنِّي آمَنْتُ قَبْلَكُمَا ثُمَّ هَاجَرْتُ وَجَاهَدْتُ ، فَرَضُوا بِرَسُولِ اللهِ (ص) فَنَزَلَتِ الْآيَةُ » (١).
و « السُّقْيَا » بالضم : موضع يقرب من المدينة ، وقيل : هي على يومين منها (٢).
و « السُّقْيَا » بالضم الاسم من سَقَاهُ الغيث وأَسْقَاهُ.
وَفِي الدُّعَاءِ : « سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ ». أي اسْقِنَا غيثا فيه نفع بلا ضرر ولا تخريب.
وَفِي الْحَدِيثِ : « يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ ». أي يطلبون السَّقْيَ فلا يُسْقَوْنَ ، بضم المثناة فسكون المهملة.
و « الاسْتِسْقَاءُ » استفعال وهو طلب السُّقْيَا ، ومنه صلاة الِاسْتِسْقَاءِ.
و « سَقَيْتُ الزرع سَقْياً فأنا سَاقٍ وهو مَسْقِيٌ » على مفعول.
و « الْمُسَاقَاةُ » مفاعلة من السَّقْيِ ، وشرعا معاملة على الأصول بحصة من ثمرتها.
و « السِّقَاءُ » ككتاب : جلد السخلة إذا جذع يكون للماء واللبن ، والجمع أَسْقِيَةٌ وأَسَاقِيُ.
ومنه الْحَدِيثُ : « سَافِرْ بِسِقَائِكَ ».
وَفِي حَدِيثَ الْجَمَلِ : « كَرِشُهُ سِقَاؤُهُ ».
__________________
(١) ذكر هذا الحديث علي بن إبراهيم في تفسيره ص ٢٦٠ باختلاف يسير.
(٢) السقيا هي من أسافل أودية تهامة ، لما رجع تبع من قتال أهل المدينة يريد مكة نزل السقيا وقد عطش فأصابه بها المطر فسماها السقيا معجم البلدان ( سقيا ).
