__________________
استشهاده ( رضي الله عنه ).
وقد يقول قائل : إنّه قد يكون في الاستتار مجال للتزييد؟
ونقول في الإجابة عن هذا : إنّ التزيد لا يمكن أن يكون من رجال أهل البيت الكريم ، الذي اشتهر رجاله بالصدق في القول والعمل والإخلاص وفي كلّ شؤون دينهم ؛ فهل يتصوّر التزيد من الحسين أو علي زين العابدين أو الباقر أو الصادق؟! إنّ ذلك لا يتصوّر ، ولا يمكن أن يفرضه عالم مسلم مهما تكن نحلته ». الإمام الصادق للإمام محمّد أبو زهرة : ١٢٦ ـ ١٢٨.
فإذا كان فقه عليّ بن أبي طالب عليهالسلام محفوظاً عند أبنائه الحسن والحسين وعلي ابن الحسين والباقر والصادق ، فلماذا تركتهم الأُمّة ولم ترجع إليهم في الأخذ بفقه علي عليهالسلام؟!
ولماذا تركهم الإمام أبو زهرة نفسه وولّى وجهه شطر الأئمة من أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ولم يضمّ إليهم الإمام جعفر بن محمّد الصادق ، ويجعله عدلهم ومساوياً لهم في الأخذ على الأقلّ؟
ولماذا ولّوا وجوههم شطر النواصب والخوارج؟ أمثال عمران بن حطّان وعكرمة البربري ، وجرير بن عثمان الحمصي ، وحصين بن نمير الواسطي ، وإسحاق بن سويد العدوي والوليد بن كثير بن يحيى المدني ، وقيس بن أبي حازم .. وغيرهم الكثير الذي أخرجت لهم الصحاح كالبخاري ومسلم ، وتركت سادة أهل البيت أمثال جعفر الصادق ومحمّد الباقر وغيرهم؟!
وهناك استفهامات كثيرة يعجز أحفاد الأمويين الإجابة عنها واقناع المسلمين بأسبابها.
وقد توهّم الدكتور إبراهيم الرحيلي في كتابه الانتصار للصحب والآل : ١٦٨ تناقض المؤلّف في كلامه ؛ إذ قال تحت عنوان تناقضات المؤلّف : ( قوله في كتابه الشيعة هم أهل السنّة : « ويكفينا على ذلك دليل واحد يعطينا الحجّة البالغة ، وكما قدّمنا بأنّ أهل السنّة والجماعة لم يعرفوا إلاّ في القرن الثاني للهجرة كردِّ فعل
