قال : قد أخذت حاجتك؟
قال : نعم.
قال : الحق ببلادك.
قال : يا أمير المؤمنين إنّك حيث نعيت إليّ الحسن بن عليّ آليت على نفسي أن لا أسكن المدينة بعده أبداً ، ولا أجد مكاناً أجلّ من جوار أمير المؤمنين.
قال : هيهات ليس إلى ذلك سبيل.
قال : فبقيت لي حاجة هي أهم الحوائج إليّ ، وهي لك دوني.
قال : فأي حاجة لك هي لنا دونك؟ إنّا نخاف أن نسارع إليها.
قال : عليّ بن أبي طالب ، قد كفاك الله مؤنته ، ومضى لسبيله ، وقد عرفتَ منزلته وقرابته ، فكفّ عن شتمه على المنابر.
قال : هيهات ليس إلى ذلك سبيل ، يا بن عباس هذا موضع ديّن ، إنه غشَ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وسم ( وشتم ) أبا بكر ، وذّم عمر ، وقتل عثمان ، فليس إلى الكف عن ذلك سبيل.
فقال له ابن عباس : الله حسبك فيما قلت ، ثم خرج فلم يلتقيا ـ يعني بالشام ـ ).
ففي هذه الفصلة من ( المحاورة العشرين ) براوية حُميد الشهيد الزيدي ، قرأنا ( فتلفت يميناً وشمالاً فرأى ... ) وهذا يدلّ على بقاء بصره إلى ذلك الحين ، كما قرأنا طلب الكف عن الشتم ، وجواب معاوية ، وجواب ابن
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١٠ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1199_mosoa-abdollahebnabbas-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

