كفيفه تقريباً.
كما جاء في ( المحاورة الثامنة عشر ) ، ما يدلّ على جانب من ذلك ، حيث قال معاوية لابن عباس : ( أنتم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم ) ، فقال ابن عباس : ( وأنتم يا بني أمية تصابون في بصائركم ).
وجاء في ( المحاورة العشرين ) أيضاً ما يمكن أنّ يستدل به على هذا ، وهي آخر محاورة له مع معاوية بالشام فلم يلتقيا بعد ، فقد جاء فيها فصلة تستدعي إعادة قراءتها في المقام ، لأنّها تسلط الضوء على بدايات القطيعة بين الطرفين ، فقد جاء فيها : ( ... فلمّا صلى جاء ابن عباس حتى دخل عليه ، فقال له معاوية ما حاجتك يابن عباس؟
قال : دين علي.
قال : قد أداه الله عنك.
قال : وما استعين به على الزمان.
قال : وذلك لك ، أبقيت لك حاجة؟
قال : لا.
قال : أدخل بيت المال فاحمل ما بدا لك.
قال : إنّا بنو عبد المطلب لا نأخذ من مال المسلمين إلاّ ما احتجنا إليه.
قال : عزمت عليك ألاّ ما فعلت.
قال : فدخل ابن عباس بيت المال ، فتلفت يميناً وشمالاً ، فرأى برنساً من خزّ أدكن ، فتدرّعه ثم خرج به.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١٠ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1199_mosoa-abdollahebnabbas-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

