من القران المنهي عنه كما توهم.
قوله عليهالسلام : ( إذا أحسن غيرها فلا يفعل ) يدل على كراهة قراءة سورة واحدة في الركعتين ، كما ذكره أكثر الاصحاب ، واستثنى بعضهم سورة التوحيد ، كما مرت الاشارة إليه في خبر حماد ، وقال في الذكرى روى في التهذيب (١) عن زرارة قلت لابي جعفر عليهالسلام اصلي بقل هو الله أحد فقال : نعم قد صلى رسول الله صلىاللهعليهوآله في كلتا الركعتين بقل هو الله أحد لم يصل قبلها ولابعدها بقل هوالله أحد أتم منها ، قلت : تقدم كراهة أن يقرأ بالسورة الواحدة في الركعتين ، فيمكن أن يستثنى من ذلك قل هو الله أحد لهذا الحديث ، ولاختصاصها بمزيد الشرف أوفعله النبي صلىاللهعليهوآله لبيان جوازه ، انتهى ، ونحو ذلك قال الشهيد الثاني ـ ره ـ في شرح النفلية.
ثم اعلم أنه ربما يحمل هذا على تبعيض السورة في الركعتين ، ولايخفى بعده والاشتراط بعدم علم غيرها يأبى عنه ، ويدل على عدم استحباب الجهر في العيدين وظهر الجمعة للمنفرد وسيأتي القول فيه.
وقال في الذكرى : وافق المرتضى الصدوق في قراءة المنافقين في صبح الجمعة ، ورواه الشيخ في المبسوط وهو في خبر ربعي وحريز (٢) رفعاه إلى أبي جعفر عليهالسلام قال : إذا كانت ليله الجمعة يستحب أن يقرأ في العتمة سورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون ، وفي صلاة الصبح مثل ذلك ، وخير ابن أبي عقيل بين المنافقين وبين الاخلاص ، وقال الشيخان بل يقرء في الثانية قل هو الله أحد ، وهو موجود في رواية الكناني (٣) وأبي بصير (٤) عن الصادق عليهالسلام وطريقه رجال الواقفة لكنه مشهور.
ثم قال : ويستحب قراءة الجمعة في أول المغرب ليلة الجمعة والاعلى في الثانية لرواية أبي بصير عن الصادق عليهالسلام ، وقال في المصباح والاقتصاد : يقرء في الثانية التوحيد لرواية أبي الصباح ، ويستحب قراءة الجمعة والاعلى في العشاء ليلة الجمعة لرواية
____________________
(١) التهذيب ج ١ ص ١٦١.
(٢) التهذيب ج ١ ص ٢٤٧.
(٣ ـ ٤) التهذيب ج ١ ص ٢٤٦.
![بحار الأنوار [ ج ٨٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1149_behar-alanwar-85%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

