لايجهر إلا الامام.
قال : وقال أخي : يا علي بما تصلي في ليلة الجمعة؟ قلت : بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون ، فقال : رأيت أبي يصلي في ليلة الجمعة بسورة الجمعة وقل هو الله أحد ، وفي الفجر بسورة الجمعة وسبح اسم ربك الاعلى ، وفي الجمعة بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون (١).
توضيح : لاخلاف بين الاصحاب في وجوب القراءة في الفريضة ، ووجوب الحمد في الاوليين ، والمشهور عدم ركنيتها ، بل نقل الشيخ عليه الاجماع ، لكن حكى في المبسوط عن بعض الاصحاب القول بركنيتها ، والجواب عن السؤال الاول محمول على الذكر بعد الركوع ، ويدل على عدم ركنية الفاتحة والقراءة في الثانية محمولة على الذكر
قوله عليهالسلام : ( وإن شاء في غيره ) ، أقول : في كتاب المسائل (٢) هكذا ( وإن شاء أكثر فلا شئ عليه ) ويدل على جواز قراءة سورة وأكثر بنفس واحد ، قال في الذكري : يستحب الوقوف على مواضعه وأجودها التام ثم الحسن ، ثم الجائز ، ثم قال : ويجوز الوقف على ماشاء ، والوصل. ثم ذكر هذه الرواية ، ثم قال نعم يكره قراءة التوحيد بنفس واحد لما رواه محمد بن يحيى بسنده إلى الصادق عليهالسلام ، انتهى.
قوله : ( أن لايحرك لسانه ) قال في الذكرى : أقل الجهر أن يسمع من قرب منه إذا كان يسمع ، وحد الاخفات إسماع نفسه إن كان يسمع ، وإلا تقديرا ، قال في المعتبر : وهو إجماع العلماء ، ثم قال : فان قلت قد روى علي بن جعفر ، عن أخيه : لا بأس أن لايحرك لسانه يتوهم توهما؟ قلت : حمله الشيخ على من كان في موضع تقية لمرسلة محمد بن أبي حمزة عنه عليهالسلام (٣) يجزيك من القراءة معهم مثل حديث النفس.
قوله عليهالسلام : ( يردد القرآن ماشاء ) يدل على جواز تكرير الاية ، وأنه ليس
____________________
(١) قرب الاسناد ص ١٢٤ ط نجف.
(٢) المسائل ـ البحار ج ١٠ ص ٢٧٦ ، ورواه في التهذيب ج ١ ص ٢٢٠.
(٣) التهذيب ج ١ ص ٢٥٦.
![بحار الأنوار [ ج ٨٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1149_behar-alanwar-85%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

