.................................................................................................
______________________________________________________
المجاهدة على الشرك لا تسقط حقهما بل تزيده عظما والله تعالى أعلم بمقاصد أوليائه انتهى كلامه زيد فضله.
الخامس : ما ذكره بعض الشارحين فاقتفى أثر الفضلاء المتقدم ذكرهم في جعل ضمير قال في الموضعين راجعا إلى الإمام عليهالسلام إلا أنه حمل الوالدين على والدي العلم والحكمة ، وقال : « ذلك » في قوله : « إن ذلك أعظم » إشارة إلى قوله تعالى : « وَإِنْ جاهَداكَ » و « أعظم » فعل ماض تقول أعظمته وعظمته بالتشديد إذا جعلته عظيما ، و « إن يأمر » مفعوله بتأويل المصدر والمراد بالأمر بالصلة الأمر السابق على هذا القول واللاحق له أعني قوله : اشكر لي ولوالديك ، وقوله : وصاحبهما واتبع ، فأفاد عليهالسلام بعد قراءة قوله تعالى : « وَإِنْ جاهَداكَ » أن هذا القول أعظم الأمر بصلة الوالدين وحقهما علي كل حال ، حيث يفيد أنه تجب صلتهما وطاعتهما مع الزجر والمنع منهما فكيف بدونه « وَإِنْ جاهَداكَ » إلخ ثم قرأ هذا القول وهو قوله تعالى : « وَإِنْ جاهَداكَ » وأفاد بقوله : لا ، أنه ليس المراد منه ظاهره وهو مجاهدة الوالدين على الشرك ونهى الولد عن إطاعتهما عليه بل يأمر الولد بصلة الوالدين وإن منعه المانعان أي أبو بكر وعمر عنهما وما زاد هذا القول حقهما إلا عظما وفخامة.
واستشهد لذلك برواية أصبغ المتقدمة في باب نكت التنزيل في تأويل تلك الآيات ذاهلا عن أنه تأويل لبطن الآية ولا ينافي تفسير ظهرها بوجه آخر.
لكن يؤيده ما رواه مؤلف كتاب تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة نقلا من تفسير محمد بن العباس بن ماهيار بسنده الصحيح عن عبد الله بن سليمان قال : شهدت جابر الجعفي عند أبي جعفر عليهالسلام وهو يحدث أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعليا عليهالسلام الوالدان ، قال عبد الله بن سليمان : وسمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : منا الذي أحل له الخمس ، ومنا الذي جاء بالصدق ، ومنا الذي صدق به ، ولنا
![مرآة العقول [ ج ٨ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1024_meratol-oqol-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
