.................................................................................................
______________________________________________________
ومثل هذا يشتبه إذا كان في آخر سطر أنه من السطر الأول أو الثاني ونحو ذلك ، والبعد بينهما هنا نحو سطر ، وحاصل المعنى أنه عليهالسلام ذكر لعبد الواحد بر الوالدين في قول الله عز وجل ، ولم يبين في أي موضع ، فظن أن مراده عليهالسلام أنه في بني إسرائيل.
ويحتمل أن يكون : فقال إن ذلك « فقلت أن ذلك » بقرينة قوله بعد فقال : لا ، والمعنى على هذا أني قلت له عليهالسلام إن هذا عظيم وهو أنه كيف يأمر بصلتهما وحقهما علي كل حال وإن حصلت المجاهدة منهما على الشرك والخطاب حينئذ حكاية للفظ الآية فقال عليهالسلام : لا ، أي ليس بعظيم كما ظننت أن مجاهدتهما على الشرك تمنع من صلتهما وحقهما ، بل هو تعالى يأمر بصلتهما وإن حصلت منهما المجاهدة ، وحصول المجاهدة لا يسقط حقهما وصلتهما بل يزيده عظما فإن حق الوالدين إذا لم يسقط مع المجاهدة على الشرك كان أعظم منه مع عدم المجاهدة.
والظاهر من السياق على هذا كون إن في « وَإِنْ جاهَداكَ » وصلية في كلام الراوي وإن كانت في الآية شرطية ، وفي كلام الإمام عليهالسلام يحتمل أن يكون وصلية وقوله : فلا تطعهما كلام مستقل متفرع على ما قبله ، وأن تكون شرطية وجواب الشرط فلا تطعهما ، ومع ملاحظة المحذوف من الآية لا يبعد الوصل باعتبار كون ما بينهما معترضا وإن كان الأظهر خلافه مع الذكر ولفظ « حسنا » إن لم يكن زائدا من النساخ أو الراوي سهوا فقد وقع مثله كثيرا في الأحاديث بما ليس في القرآن الموجود وهم عليهمالسلام أعلم بحقيقة القرآن ، نعم هو في آية العنكبوت ولا يمكن إرادتهما بعد قوله عليهالسلام في سورة لقمان باعتبار الظرفية بخلاف سجدة لقمان فإن الإضافة تصدق بأدنى ملابسة فأضيفت سجدة سورة السجدة إلى لقمان للقرب وعدم الفصل بسورة أو باعتبار إضافة السجدة بمعنى سورة السجدة إلى لقمان ثم توسعوا بإضافة السجدة التي في السورة إلى لقمان.
![مرآة العقول [ ج ٨ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1024_meratol-oqol-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
