٦٨ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن إسماعيل بن سهل ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي السفاتج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : « فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ » (١) قال هذه نزلت في أمير المؤمنين وأصحابه الذين عملوا ما عملوا يرون
______________________________________________________
وقال بعض المحققين : يعني أن الناجين من قوم لوط المخرجين معه من القرية لئلا يصيبهم العذاب النازل عليها هم آل محمد وأهل بيته ، وذلك لأن آل كل كبير وأهل بيته من أقر بفضله واتبع أمره وسار بسيرته ، فالمؤمنون المنقادون المتقون من كل أمة آل نبيهم ووصي نبيهم ، وأهل بيت لهما وإن كان بيوتهم بعيدة بحسب المسافة عن بيتها ، فإن البيت في مثل هذا لا يراد به بيت البنيان ، ولا بيت النساء والصبيان ، بل بيت التقوى والإيمان ، وبيت النبوة والحكمة والعرفان ، وكذلك كل نبي أو وصي فهو آل النبي الأفضل والوصي الأمثل فجميع الأنبياء والأوصياء السابقين وأممهم المتقين أهل بيته وآله ، ولذا قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل تقي ونقي آلى ، وقال : سلمان منا أهل البيت ، وورد في ابن نوح : « إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ » (٢) إلى غير ذلك ، وتصديق ما قلنا في كلام الصادق عليهالسلام الذي رواه المفضل أن الأنبياء جميعا محبون لمحمد وعلي متبعون أمرهما.
الحديث الثامن والستون ضعيف.
« فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً » أي ذا زلفة وقرب ، قال الطبرسي قدسسره : أي فلما رأوا العذاب قريبا يعني يوم بدر وقيل : معاينة ، وقيل : إن اللفظ ماض والمراد به المستقبل ، والمعنى إذا بعثوا ورأوا القيامة قد قامت ورأوا ما أعد الله لهم من العذاب ، وهذا قول أكثر المفسرين « سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا » أي أسودت وجوههم وغلبها الكآبة (٣) وقيل : ظهر على وجوههم آثار الغم والحسرة ونالهم السوء والخزي
__________________
(١) سورة الملك : ٢٧.
(٢) سورة هود : ٦٤.
(٣) الكآبة : الحزن والغمّ.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
