٦٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان ، عن سالم الحناط قال سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عز وجل : « فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ » (١) فقال أبو جعفر عليهالسلام : آل محمد لم يبق فيها غيرهم.
______________________________________________________
وكون المراد بمن اتبعه أمير المؤمنين عليهالسلام مما رواه المخالفون أيضا بأسانيد ، رواه في كشف الغمة عن ابن مردويه قال : من اتبعني علي ، وروى ابن بطريق في المستدرك في قوله تعالى : « حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » (٢) قال : نزلت في علي بن أبي طالب عليهالسلام وما ذكره بعض المفسرين أن الكلام تم عند قوله : إلى الله ، وقوله : على بصيرة أنا ومن اتبعني ، جملة أخرى فهو بعيد جدا ، وقد مضى بعض القول فيه في باب حالات الأئمة عليهمالسلام في السن.
الحديث السابع والستون : موثق.
« فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها » الآية في سياق قصة قوم لوط ، وقال المفسرون : ضمير فيها راجع إلى قراهم « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » أي ممن آمن بلوط « فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ » أي غير أهل بيت « مِنَ الْمُسْلِمِينَ » واستدل به على اتحاد الإسلام والإيمان وأما تأويله عليهالسلام فكأنه مبني على ما أسفلنا من أن نزول القصص لتذكير هذه الأمة وزجرهم عن الإتيان بمثل أفعالهم ، فهذا إما بيان لمورد نزول الآية أو مصداقها في هذه الأمة فإن كل ما وقع في الأمم السالفة يقع مثله في هذه الأمة ، فنظير تلك الواقعة خروج علي عليهالسلام وأهل بيته من المدينة ، إذ لما أراد الله إهلاك قوم لوط أخرج لوطا وأهله منها ثم عذبهم ، فكذا لما أراد أن يشمل أهل المدينة بسخطة لظلمهم وكفرهم وعداوتهم على أهل البيت أخرج أمير المؤمنين وأهل بيته منها فشملهم من البلايا الصورية والمعنوية ما شملهم ، ويحتمل أن يكون على هذا البطن ضمير منها راجعا إلى المدينة والمعنى كما مر والأول أظهر.
__________________
(١) سورة الذاريات : ٣٥ ـ ٣٦.
(٢) سورة الأنفال : ٦٤.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
