٤٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن سيف ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : « إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ » في أمر الولاية « يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ » (١) قال من أفك عن الولاية أفك عن الجنة.
______________________________________________________
الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ » ، أو أبو جهل فإنه قال « فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ » ، أو الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم استعجل بعذابهم « لِلْكافِرينَ » صفة أخرى لعذاب ، أو صلة لواقع.
الحديث الثامن والأربعون : مجهول.
والآية في الذاريات قال تعالى : « وَالذَّارِياتِ ذَرْواً » إلى قوله : « إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ ، وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ ، وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ، يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ » وقال البيضاوي : الدين الجزاء ، « ذاتِ الْحُبُكِ » : أي ذات الطرائق والمراد إما الطرائق المحسوسة التي هي مسير الكواكب ، أو المعقولة التي يسلكها النظار ويتوصل بها إلى المعارف ، أو النجوم فإن لها طرائق ، أو أنها تزينها كما تزين المواشي طرائق الوشي ، « إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ » في الرسول ، وهو قولهم تارة أنه شاعر وتارة أنه ساحر ، وتارة أنه مجنون ، أو في القرآن أو في القيامة أو أمر الديانة ، ولعل النكتة في هذا القسم تشبيه أقوالهم في اختلافها وتنافي أغراضها بطرائق السماوات في تباعدها واختلاف غاياتها.
« يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ » يصرف عنه ، والضمير للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم أو القرآن أو الإيمان ، من صرف إذ لا صرف أشد منه ، فكأنه لا صرف بالنسبة إليه أو يصرف من صرف في علم الله وقضائه ، ويجوز أن يكون الضمير للقول على معنى يصدر إفك من أفك عن القول المختلف وبسببه.
وقال الطبرسي (ره) : « لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ » في محمد فبعضكم يقول شاعر ، وبعضكم
__________________
(١) سورة الذاريات : ٨ ـ ٩.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
