٤٩ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن يونس قال أخبرني من رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام في قوله عز وجل : « فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ *
______________________________________________________
يقول مجنون ، وفي القرآن تقولون إنه سحر ورجز وما سطره الأولون ، وقيل : معناه منكم مكذب بمحمد ومنكم مصدق به ومنكم شاك ، وفائدته أن دليل الحق ظاهر فاطلبوا الحق وإلا هلكتم « يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ » أي يصرف عن الإيمان به من صرف عن الخير ، أي المصروف عن الخيرات كلها من صرف عن هذا الدين ، وقيل : معناه يؤفك عن الحق والصواب من أفك فدل ذكر القول المختلف على ذكر الحق فجاز الكناية عنه ، انتهى.
وما ذكره عليهالسلام قريب من بعض تلك الوجوه ، لأن قولهم المختلف في الرسول صار سببا لعدم قبول الولاية منه ، مع أنهم قالوا عند ذكره الولاية أقوالا مختلفة فيه ، يؤفك عن الرسول وقبول قوله في الولاية من صرف عن جميع الخيرات التي عمدتها الجنة.
وروى علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول في قول الله تبارك وتعالى : « إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ » يعني في علي « وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ » يعني في علي ، وعلي هو الدين وقوله : « وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ » قال : السماء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلي ذات الحبك ، وقوله عز وجل : « إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ » يعني مختلف في علي ، اختلفت هذه الأمة في ولايته فمن استقام على ولاية علي دخل الجنة ، ومن خالف ولاية علي ، دخل النار ، وقوله عز وجل : « يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ » يعني من أفك عن ولايته أفك عن الجنة.
الحديث التاسع والأربعون : ضعيف. « فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ » قال الطبرسي قدسسره : فيه أقوال : أحدها أن المعنى فلا يقتحم هذا الإنسان العقبة ولا جاوزها والثاني : أن يكون على وجه الدعاء عليه ، بأن لا يقتحم العقبة كما يقال : لا غفر الله له ، والثالث : أن المعنى فهلا اقتحم العقبة ، أو أفلا اقتحم العقبة ، وأما المراد بالعقبة
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
