ولا ينكرونه قلت قوله « لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » قال إلا من دان الله بولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده فهو العهد عند الله قلت :
______________________________________________________
الأعم منهما ، فإن كل ما ورد من الساعة وأمثالها في القرآن فظهرها القيامة وبطنها الرجعة ، فإنها القيامة الصغرى ومن مقدماتها ، ولما ردد الله تعالى ما يوعدون بين العذاب وبين الساعة ، وفرع سبحانه عليهما قوله : « فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً » بين عليهالسلام التفريع على كل منهما مفصلا فقال في التفريع على العذاب : حتى يموتوا فصيرهم الله شرا مكانا وأضعف جندا ، ولما لم يذكر عليهالسلام الشق الآخر أعاد السائل الآية ثانيا فبين عليهالسلام الساعة بقوله : أما قوله « حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ » فهو خروج القائم أي أحد شقي ما يوعدون خروجه عليهالسلام لأنه عليهالسلام بين الشق الآخر سابقا ولذا قال عليهالسلام : وهو الساعة ثم بين التفريع على هذا الشق بقوله : « فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل » وفي بعض النسخ وما ينزل والظاهر أن الواو زيد من النساخ ، وذلك اليوم ظرف لقوله : سيعلمون ، وقوله : ما ينزل مفعوله ، وفي بعض النسخ كذلك كما في تأويل الآيات نقلا عن الكليني ، وعلى ما في أكثر النسخ فقوله : ذلك اليوم مفعول أي حقيقة ذلك اليوم ، وقوله : وما ينزل عطف تفسير له ، أو يقدر ظرف قبل الموصول ، أي وحين ما ينزل.
« قال يزيدهم ذلك اليوم » أقول : لعل على تأويله عليهالسلام يزيد عطف على يعلمون أي يزيد الله ، قوله عليهالسلام : « إلا من دان » يحتمل أن يكون الاستثناء من الشافعين أو المشفوع لهم أو الأعم لأن قوله : لا يملكون الشفاعة يحتمل الوجوه الثلاثة ، وحمله الطبرسي (ره) على الأخير حيث قال : أي لا يقدرون على الشفاعة فلا يشفعون ولا يشفع لهم حين يشفع أهل الإيمان بعضهم لبعض ، لأن ملك الشفاعة على وجهين : أحدهما : أن يشفع للغير والآخر : أن يستدعي الشفاعة من غيره لنفسه ، فبين سبحانه أن هؤلاء الكفار لا تنفذ شفاعة غيرهم فيهم ، ولا شفاعة لهم لغيرهم ، ثم استثنى سبحانه
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
