ضلالتهم وطغيانهم حتى يموتوا فيصيرهم الله شرا مكانا وأضعف جندا قلت قوله « حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً » قال أما قوله « حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ » فهو خروج القائم وهو الساعة فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل بهم من الله على يدي قائمه فذلك قوله « مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً » يعني عند القائم « وَأَضْعَفُ جُنْداً » قلت قوله : « وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً » قال يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى باتباعهم القائم حيث لا يجحدونه
______________________________________________________
من الضمير أو النصب على تقدير مضاف أي إلا شفاعة من اتخذ ، أو على الاستثناء « سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا » سيحدث لهم في القلوب مودة من غير تعرض منهم لأسبابها ، والسين إما لأن السورة مكية وكانوا ممقوتين حينئذ بين الكفرة ، فوعدوا ذلك إذا فشى الإسلام ، أو لأن الموعود في القيامة حين تعرض حسناتهم على رؤوس الأشهاد فينزع ما في صدورهم من الغل « فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ » بأن أنزلناه بلغتك « لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ » الصائرين إلى التقوى « وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا » أشداء الخصومة آخذين في كل لديد ، أي شق من المراد ، لفرط لجاجهم فبشر به وأنذر.
أقول : وأما على تأويله عليهالسلام فلعل المراد بالآيات الأئمة عليهماالسلام أو الآيات النازلة فيهم ، أو المعنى أنها شاملة لتلك الآيات أيضا وقوله : « الذين كفروا » المراد بهم الكافرون بالولاية أو شاملة لهم « تغييرا » مفعول له لقال ، والضمير للذين كفروا.
وقال علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام : الأثاث المتاع ، وأما رئيا فالجمال والمنظر الحسن.
قوله عليهالسلام « حتى يموتوا » كأنه عليهالسلام فسر العذاب بالعذاب النازل بهم بعد الموت ، والساعة بالرجعة في زمن القائم عليهالسلام ، أو بوصولهم إلى زمن القائم عليهالسلام أو
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
