بِعَهْدِكُمْ » أوف لكم بالجنة.
٩٠ ـ محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن
______________________________________________________
الكتب ، ووعد لهم بالثواب على حسناتهم وللوفاء بهما عرض عريض ، فأول مراتب الوفاء منا هو الإتيان بكلمتي الشهادة ، ومن الله تعالى حقن الدم والمال ، وآخرها منا الاستغراق في بحر التوحيد بحيث يغفل عن نفسه فضلا عن غيره ، ومن الله تعالى الفوز باللقاء الدائم ، وما روي عن ابن عباس : أوفوا بعهدي في اتباع محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم أوف بعهدكم في رفع الآصار والأغلال ، وعن غيره أوفوا بأداء الفرائض وترك الكبائر أوف بالمغفرة والثواب ، أو أوفوا بالاستقامة على الطريق المستقيم أوف بالكرامة والنعيم المقيم ، فبالنظر إلى الوسائط ، وقيل : كلاهما مضاف إلى المفعول ، والمعنى أوفوا بما عاهدتمون من الإيمان والتزام الطاعة أوف بما عاهدتكم من حسن الإثابة ، انتهى.
وما ذكر في الخبر بيان لعمدة أجزاء العهد وهي أصول الدين ، واكتفى بذكر الولاية لاستلزامها سائر أجزاء الأصول بل يمكن أن يقال هي مستلزمة للفروع أيضا إذ ولايتهم ومتابعتهم تتضمن العمل بالطاعات وترك المناهي وتدعو إليهما بل لا تتحقق الولاية الحقيقية إلا بهما ، وللولاية درجات كما أن للجنة أيضا درجات ، وكل درجة من الولاية توجب درجة من الجنة.
وكون الخطاب إلى بني إسرائيل حيث قال : « يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا » إلخ ، لا ينافي ذلك لوجهين : الأول : أن الخطاب إلى بني إسرائيل الموجودين في زمن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم الذين نزل عليهم القرآن ، والثاني أن التوراة تشتمل على الإيمان بجميع الرسل والكتب لا سيما الإقرار بنبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم وبما جاء به ، فهي داخلة في العهود المأخوذة عليهم أولا وآخرا.
الحديث التسعون : ضعيف.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
