٨٨ ـ علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال قلت له جعلت فداك قوله : « فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ » (١) فقال من أكرمه الله بولايتنا فقد جاز العقبة ونحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا قال فسكت فقال لي فهلا أفيدك حرفا خير لك من الدنيا وما فيها قلت بلى جعلت فداك قال قوله « فَكُّ رَقَبَةٍ » ثم قال الناس كلهم عبيد النار غيرك وأصحابك فإن الله فك رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت.
٨٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله جل وعز « وَأَوْفُوا بِعَهْدِي » (٢) قال بولاية أمير المؤمنين عليهالسلام « أُوفِ
______________________________________________________
قال : يسألونك يا محمد أعلي وصيك؟ قل أي وربي لأنه لوصيي.
أقول : لا ينافي ذلك ما ذكره المفسرون كما عرفت مرارا ، إذ على تقدير إرجاع الضمير إلى القرآن فولايته عليهالسلام داخلة فيه ، أو إلى الوعد والوعيد فهي أعظم ما صدر فيه الوعد وفي تركه الوعيد ، أو النبوة فهي من أعظم أجزاء النبوة وما جاء به النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فالظهر والباطن متوافقان.
الحديث الثامن والثمانون : ضعيف ، وقد مر شرحه في التاسع والأربعين.
وقوله : خيرا ، صفة حرفا وفي بعض النسخ بالرفع خبر مبتدإ محذوف أي هو خير ، والجملة نعت حرفا وعطف أصحابك بدون إعادة الجار مؤيد لمذهب الكوفيين.
الحديث التاسع والثمانون : حسن أو موثق.
« وَأَوْفُوا بِعَهْدِي » قال البيضاوي : بالإيمان والطاعة « أُوفِ بِعَهْدِكُمْ » بحسن الإثابة ، والعهد يضاف إلى المعاهد والمعاهد ، ولعل الأول مضاف إلى الفاعل والثاني إلى المفعول ، فإنه تعالى عهد إليهم بالإيمان والعمل الصالح بنصب الدلائل وإنزال
__________________
(١) سورة البلد : ١١.
(٢) سورة البقرة : ٣٨.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
