النبي صلىاللهعليهوآله والوصي والقائم « يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ » إذا قام « وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ »
______________________________________________________
وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ » يجوز أن يكون هذا مكتوبا في التوراة والإنجيل فيكون موصولا بما قبله وبيانا لمن يكتب له رحمة الولاية والمحبة ، ويجوز أن يكون ابتداء من قول الله تعالى مدحا للنبي والمعروف الحق والمنكر الباطل لأن الحق معروف الصحة في العقول ، والباطل منكر الصحة في العقول ، وقيل : المعروف مكارم الأخلاق وصلة الأرحام ، والمنكر عبادة الأوثان وقطع الأرحام عن ابن عباس ، وهذا القول داخل في القول الأول « وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ » أي يبيح لهم المستلذات الحسنة ويحرم عليهم القبائح وما تعافه الأنفس « وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ » أي ثقلهم شبه ما كان على بني إسرائيل من التكليف الشديد بالثقل ، وقرأ ابن عامر إصارهم على الجمع « وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ » معناه ويضع عنهم العهود التي كانت في ذمتهم ، وقيل : يعني ما امتحنوا به من التكاليف الشاقة « فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ » أي بهذا النبي وصدقوه في نبوته « وَعَزَّرُوهُ » أي عظموه ووقروه ومنعوا عنه أعداءه « وَنَصَرُوهُ » عليهم « وَاتَّبَعُوا النُّورَ » أي القرآن الذي هو نور في القلوب كما أن الضياء نور في العيون ويهتدى به الخلق في أمور الدين كما يهتدون بالنور في أمور الدنيا « الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ » أي أنزل عليه وقد يقوم مع مقام عل وقيل : معناه أنزل في زمانه وعلى عهده « أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » أي الظافرون بالمراد الناجون من العقاب ، والفائزون بالثواب ، انتهى.
رجعنا إلى تفسير الحديث قوله عليهالسلام : يعني ولاية غير الإمام ، بيان لمفعول يتقون المحذوف أي الذين يكفون أنفسهم عن ولاية غير الإمام المنصوب من قبل الله وهو لا ينافي تفسيره بالشرك فإنه أيضا من الشرك فالغرض بيان الفرد الأخفى ، والحاصل أن المتقين هم المؤمنون ، ولا ريب في أن من لا يعرف إمامه وتولى إماما ليس من الله فهو ليس من المتقين ، ولا ريب في أن من لا يعرف إمامه وتولى إماما ليس من الله فهو ليس من المتقين ، ويحتمل أن يكون المراد خصوص ذلك أيضا.
قوله عليهالسلام : يعني النبي والوصي والقائم ، لعل المعنى أنه ذكر في ضمن نعته المذكور في الكتابين أن له أوصياء أولهم على وآخرهم القائم يقوم بإعلاء كلمتهم
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
