.................................................................................................
______________________________________________________
والتخصيص بالشيعة لعدم انتفاع غيرهم به ، ويحتمل أن يكون المراد بسعة علمه لهم أنه يعرف شيعته من غير شيعته ، كناية عن علمه بحقائق جميع الأشياء وأحوالها وفيه بعد ، هذا هو الذي خطر بالبال في حله.
والثاني : ما ذكره بعض الأفاضل قال : فسر الرحمة بطاعة الإمام لأنها توصل العبد إلى رحمة الله ، وفسر الرحمة الواسعة بعلم الإمام لأنه الهادي إليها « هم شيعتنا » أي كل شيء من ذنوب شيعتنا وسعه رحمة ربنا ، وفي تفسير الرحمة الواسعة بعلم الإمام إشارة إلى أنهم لو كانوا يستندون فيه إلى علمه لما اختلفوا فيما اختلفوا.
الثالث : ما ذكره بعضهم أيضا أن الظرف في قوله : لطاعة الإمام متعلق بيقول ، والرحمة منصوب مفعول يقول ولما فسر عليهالسلام رحمة الله في سورة هود بطاعة الإمام أراد أن يدفع المناقشة فيه بآية الأعراف ، فإن وسعة طاعة الإمام كل شيء مستبعد عند العوام « يقول » الضمير لله « علم » فعل ماض والإمام فاعله « ووسع » عطف على علم ، وضمير عليه لمن رحم وهو المطيع للإمام « من علمه » من للابتداء أو للتعليل ، وضمير علمه للإمام ، وحاصل الجواب أن علم الإمام يسع كل شيء يحتاج إليه ، وطاعة الإمام يتضمن أخذ العلم بالمشكلات عن الإمام في كل ما يحتاج إليه ، فطاعة الإمام يسع كل شيء ، وقرأ هذا الفاضل هو شيعتنا هو سعتنا ، وقال : أي سعة طاعتنا كل شيء مبني على سعة علمنا.
الرابع : ما قيل : أن الرحمة مبتدأ وعلم الإمام خبر ، وإعادة « يقول » للتأكيد ، والغرض أن الرحمة هنا علم الإمام وقد وسع علمه الذي هو من علم الله تعالى كل شيء ، والمراد بكل شيء الشيعة ، ويحتمل أن يرجع ضمير من علمه إلى الإمام ليوافق الضمير السابق فيفيد أن علمه المحيط بكل شيعة بعض من علومه عليهالسلام ، وإنما ترك
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
