ضلال فألقي إليهم وأدعوهم إليك وقد أخذت علي الكتمان قال من آنست منه رشدا فألق إليه وخذ عليه الكتمان فإن أذاعوا فهو الذبح وأشار بيده إلى حلقه قال فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول فقال لي ما وراءك قلت الهدى فحدثته بالقصة قال ثم لقينا الفضيل وأبا بصير فدخلا عليه وسمعا كلامه وساءلاه وقطعا عليه بالإمامة ثم لقينا الناس أفواجا فكل من دخل عليه قطع إلا طائفة عمار وأصحابه وبقي عبد الله لا يدخل إليه إلا قليل من الناس فلما رأى ذلك قال ما حال الناس فأخبر أن هشاما صد عنك الناس قال هشام فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني.
٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد ، عن محمد بن فلان الواقفي قال كان لي ابن عم يقال له الحسن بن عبد الله كان زاهدا وكان من أعبد أهل زمانه وكان يتقيه السلطان لجده في الدين واجتهاده وربما استقبل السلطان بكلام صعب يعظه ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر وكان السلطان يحتمله لصلاحه ولم تزل هذه حالته حتى كان يوم من الأيام إذ دخل عليه أبو الحسن موسى عليهالسلام وهو في المسجد فرآه فأومأ إليه فأتاه فقال له يا أبا علي ما أحب إلي ما أنت فيه وأسرني إلا أنه
______________________________________________________
« ما وراءك » ما استفهامية مبتدأ ، ووراءك منصوب بالظرفية خبر « إلا طائفة عمار » أي عمار بن موسى الساباطي.
الحديث الثامن : مجهول بسنديه.
« عن محمد » كأنه ابن أبي عمير « فلان » كناية عن رجل نسي الراوي اسمه وكونه اسما كما ظن بعيد ، وفي البصائر وسائر الكتب : الرافعي بالعين المهملة. « يتقيه » أي يترك بحضرته القبائح وفي البصائر : يلقاه « السلطان يحتمله » أي يحلم عنه ، ويقبل منه « في المسجد » أي مسجد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم « ما أحب إلى » صيغة تعجب « وأسرني » من السرور ، وفي البصائر : وأسرني بك معرفة أي بأصول الدين وفروعه ، لأنه لم يكن يعرف الإمام وكان أخذ معارفه ومسائله من أهل الضلال ، وإنما أحاله
![مرآة العقول [ ج ٤ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1013_meratol-oqol-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
