قائمة الکتاب

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم

مغنى اللبيب [ ج ١ ]

61/336
*

٨٤ ـ قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا

[فما اعتذارك من قول إذا قيلا؟]

وهذه المعانى لأو كما سيأتى ، إلا أن إمّا يبنى الكلام معها من أول الأمر على ما جىء بها لأجله من شك وغيره ، ولذلك وجب تكرارها فى غير ندور ، وأو يفتتح الكلام معها على الجزم ثم يطرأ الشك أو غيره ، ولهذا لم تتكرر.

وقد يستغنى عن إمّا الثانية بذكر ما يغنى عنها نحو «إما أن تتكلّم بخير وإلّا فاسكت» وقول المثقّب العبدى :

٨٥ ـ فإمّا أن تكون أخى بصدق

فأعرف منك غثّى من سمينى (١)

وإلّا فاطّرحنى واتّخذنى

عدوّا أتّقيك وتتّقينى

وقد يستغنى عن الأولى لفظا كقوله :

*سقنه الرّواعد من صيّف* [٨٢]

البيت ، وقد تقدم ، وقوله :

٨٦ ـ تلمّ بدار قد تقادم عهدها

وإمّا بأموات ألم حيالها

أى إما بدار ، والفراء يقيسه ؛ فيجيز «زيد يقوم وإما يقعد» كما يجوز «أو يقعد».

تنبيه ـ ليس من أقسام إمّا التى فى قوله تعالى (فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً) بل هذه إن الشرطية وما الزائدة.

(أو) ـ حرف عطف ، ذكر له المتأخرون معانى انتهت إلى اثنى عشر.

الأول : الشك ، نحو (لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ).

والثانى : الإبهام ، نحو (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) الشاهد فى الأولى ، وقول الشاعر :

__________________

(١) فى نسخة «فإمّا أن تكون أخى بحق».