فعطف «سنّما» على محل سنّ ، والمعنى ذعرت بهذا الفرس ثورا وبقرة عظيمة ، وسنيق : اسم جبل بعينه ، وسناء : ارتفاعا.
وزعم الزجاج وموافقوه أن مجرورها لا يكون إلا فى محل نصب ، والصواب ما قدمناه.
وإذا زيدت «ما» بعدها فالغالب أن تكفها عن العمل ، وأن تهيّئها للدخول على الجمل الفعلية ، وأن يكون الفعل ماضيا لفظا ومعنى ، كقوله :
|
ربّما أوفيت فى علم |
|
ترفعن ثوبى شمالات [٢٠٧] |
ومن إعمالها قوله :
|
٢١٤ ـ ربّما ضربة بسيف صقيل |
|
بين بصرى وطعنة نجلاء [ص ٣١٢] |
ومن دخولها على [الجملة] الاسمية قول أبى دواد :
|
٢١٥ ـ ربّما الجامل المؤبّل فيهم |
|
وعناجيج بينهنّ المهار [ص ٣١٠] |
وقيل : لا تدخل المكفوفة على الاسمية أصلا ، وإن «ما» فى البيت نكرة موصوفة ، والجامل : خبر لهو محذوفا ، والجملة صفة لما.
ومن دخولها على الفعل المستقبل قوله تعالى : (رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا) وقيل : هو مؤول بالماضى ، على حد قوله تعالى : (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) وفيه تكلف ؛ لافتضائه أن الفعل المستقبل عبّر به عن ماض متجوز به عن المستقبل ، والدليل على صحة استقبال ما بعدها قوله :
|
٢١٦ ـ فإن أهلك فربّ فتى سيبكى |
|
علىّ مهذّب رخص البنان |
وقوله :
|
٢١٧ ـ يا ربّ قائلة غدا |
|
يا لهف أمّ معاويه |
![مغنى اللبيب [ ج ١ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1842_mughni-allabib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
