حضرتك فقال له إن الجواب كتبناه وأنت في الطريق (١).
قال وروي أن المنصور يوما دعاه فركب معه إلى بعض النواحي فجلس المنصور على تل هناك وإلى جانبه أبو عبد الله عليهالسلام فجاء رجل وهم أن يسأل المنصور ثم أعرض عنه وسأل الصادق عليهالسلام فحثى له من رمل هناك ملء يده ثلاث مرات وقال له اذهب وأغل فقال له بعض حاشية المنصور أعرضت عن الملك وسألت فقيرا لا يملك شيئا فقال الرجل وقد عرق وجهه خجلا مما أعطاه إني سألت من أنا واثق بعطائه ثم جاء بالتراب إلى بيته فقالت له زوجته من أعطاك هذا فقال جعفر فقالت وما قال لك قال قال لي أغل فقالت إنه صادق فاذهب بقليل منه إلى أهل المعرفة وإني أشم فيه رائحة الغنى فأخذ الرجل منه جزءا ومر به إلى بعض اليهود فأعطاه فيما حمل منه إليه عشرة آلاف درهم وقال
له ائتني بباقيه على هذه القيمة (٢).
٢٢٠ ـ يج : الخرائج والجرائح هارون بن رئاب قال : كان لي أخ جارودي (٣) فدخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فقال لي ما فعل أخوك الجارودي قلت صالح هو مرضي عند القاضي والجيران في الحالات غير أنه لا يقر بولايتكم فقال ما يمنعه من ذلك قلت يزعم أنه يتورع قال فأين كان ورعه ليلة نهر بلخ فقدمت على أخي فقلت له
__________________
(١) مشارق الأنوار ص ١١٠.
(٢) نفس المصدر ص ١١٢.
(٣) الجارودية : اتباع أبى الجارود زياد بن المنذر الهمداني الاعمى ، وقد لعنه الصادق عليهالسلام وذكر ابن النديم في الفهرست عن الإمام الصادق «ع» أنه لعنه وقال : انه أعمى القلب أعمى البصر ، ووردت في ذمه روايات لاحظ رجال الكشي ص ١٥٠ ومختصر مقالة الجارودية أنهم قالوا بتفضيل على «ع» ثم ساقوا الإمامة بعده في الحسن «ع» ثم في الحسين «ع» ثم هي شورى بين أولادهما فمن خرج منهم مستحقا للإمامة فهو الامام ، وهم والبترية الفرقتان اللتان ينتحلان أمر زيد بن علي بن الحسين ، وأمر زيد بن الحسن ومنهما تشعبت صنوف الزيدية.
![بحار الأنوار [ ج ٤٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F984_behar-alanwar-47%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

