ولكن هذه الجهة لم يذكرها السيد سلمه الله تعالى في تحريره ، ولم يصرح بها المرحوم الشيخ محمد علي في تحريره ، لكن قوله قبيل تلك العبارة لا ينطبق إلاّ عليها ، أعني قوله : ففي هذا القسم يرجع الشك في غيرية الوضوء ونفسيته إلى الشك في اشتراطه بالزوال وعدم اشتراطه الخ. اللهم إلاّ أن يكون مراده من اشتراطه بالزوال اشتراط وجوبه بالزوال فلاحظ.
الجهة الرابعة من الشك : جهة الشك في أنّه لو اغتسل قبل الزوال ثم دخل الزوال ، فان كان وجوبه نفسيا فقد سقط وجوبه ، وإن كان غيريا فقد حدث وجوبه عند الزوال وكان غسله السابق لغوا ، ولو جرت البراءة من حدوث وجوب الغسل عند الزوال كانت موافقة للنفسية. وهذه الجهة من الشك لم يذكرها المرحوم الشيخ محمد علي ولم أجدها في تحريراتي وهي التي اعتمد السيد عليها في موافقة النفسية ، فقال : نعم هناك جهة اخرى للشك والنتيجة معها للنفسية وهي جهة الشك الخ ، مع أنّه قد صدّر تحريره بقوله : فالشك فيها من جهة تقيد ما علم كونه نفسيا بالآخر يكون مجرى للبراءة الخ (١) وقد عرفت (٢) أن الأصل في هذه الجهة من الشك ـ أعني أصالة البراءة من تقيد الصلاة بالغسل ـ يكون موافقا للنفسية أيضا. نعم إن الذي يتمحض للغيرية هو أصالة البراءة من وجوب الغسل قبل الوقت ، فلاحظ وتدبر.
قوله ـ في الحاشية الثانية ـ : إذا كان الوجوب النفسي المحتمل ثبوته للوضوء في مفروض المثال مقيدا بايقاعه قبل الوقت ـ إلى قوله :
__________________
(١) أجود التقريرات ١ : ٢٤٩ ، ٢٤٨.
(٢) في الجهة الثانية صفحة : ١٧٨.
![أصول الفقه [ ج ٢ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F950_osol-alfeqh-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
