انّكم تسمعون من نوح الجنّ؟ فقال : ما تلقى أحداً (١) الا أخبرك أنّه سمع ذلك. قلت : فأخبرني بما سمعت أنت؟
قال : سمعتهم يقولون :
|
مسح الرسول جبينه |
|
فله بريق في الخـدود |
|
أبواه من عَليا قريـ |
|
ـش وجدّه خير الجدود (٢) |
وأخرج أبو نعيم الحافظ ( في كتـاب دلائل النبوة ) عن نضرة الأزدية قالت : لمّا قتل الحسيـن بن علي أمطرت السماء دماً ، فأصبحنا وحبابنا وجرارنا مملـوءة دماً. (٣)
قال ابن حجر ـ بعد إيراده في الصواعق ـ : وكذا روي في أحاديث غير هذه. (٤)
قال : وممّا ظهر يوم قتله من الآيات أيضا : انّ السماء إسودّت إسوداداً عظيماً حتى رؤيت النجوم نهاراً.
__________________
حدّث عن أبيه والشعبي وأبي اسحاق السبيعي وغيرهم ، روى عن عبد الرحمن المحاربي وغيره. انظر : لسان الميزان ٦ : ٧٨٩ ، الإكمال ٢ : ١٣٤.
١ ـ في المصدر : ما تلقى حرّا ولا عبداً.
٢ ـ مجالس ثعلب ٢ : ٣٣٩ ، تاريخ الخلفاء : ٨١ ، الملهوف : ٢٢٦.
أقول : وقد نسب البيهقي في ( المحاسن والمساوئ ١ : ٤٩ ) هذه الأبيات إلى الشاعر كعب بن زهير ، والظاهر انّه كعب بن زهير الصحابي ، ولم أجد الأبيات المنسوبة إليه في غير هذا الكتاب ، فإن صحّت هذه النسبة ، فهي ممّا كتمت في أيام الامويّين والعباسيّين.
٣ ـ دلائل النبوة ٢ : ٥٥٣ ، المناقب لابن شهراشوب ٤ : ٥٤ ، العوالم ١٧ : ٤٦٦ ح ١ ، بحار الأنوار ٤٥ : ٢١٥ ح ٣٨ ..
٤ ـ الصواعق المحرقة : ١٩٤.
