وفي كامل الزيارات بالاسناد عن عبد الله بن غالب قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فأنشدته مرثية الحسين بن علي ، فلمّا انتهيت إلى قولي فيها : ( لبلية ... ) البيت (١) صاحت باكية من وراء الستر يا ابتاه ... (٢).
وروى الصدوق في الأمالي وثواب الأعمال ، وابن قولويه بأسانيد معتبرة ، عن أبي عمارة قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : يا أبا عمارة ، من أنشدني في الحسين ، فأنشدته فبكى ، ثم أنشدته فبكى ، قال : فوالله ما زلت أنشده وهو يبكي ، حتى سمعت البكاء من الدار ، فقال : يا أبا عمارة ، من أنشد في الحسين بن علي عليهماالسلام فأبكى خمسين فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين بن علي عليهماالسلام فأبكى ثلاثين فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين فأبكى عشرين فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين فأبكى عشرة فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين فبكى فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين فتباكى فله الجنة (٣).
__________________
فإن يكن الحق لنا فعن حقّنا قاتلنا ، وإن كان الحق لغيرنا فأبوك أوّل من سنّ هذا واستأثر بالحقّ على أهله.
وفي رد معاوية على ابن أبي بكر ، وردّ يزيد على ابن عمر نجد نفس المنطق ونفس الاحتجاج ، وهو لعمري أمر ضروري يقرّه الوجدان ، ويدركه كل عاقل ولا يحتاج في الحقيقة إلى شهادة معاوية وابنه يزيد.
١ ـ والبيت هو :
|
لبليّة تسقو حسيناً |
|
بمسقاة الثرى غير الشراب |
٢ ـ كامل الزيارات : ١٠٥ ح ٣ ، عوالم الإمام الحسين عليهالسلام : ٥٤١ ، بحار الأنوار ٤٤ : ٢٨٦ ح ٢٣.
٣ ـ الأمالي : ١٢١ ح ٦ ، ثواب الأعمال : ١١٠ ح ٣ ، كامل الزيارات : ١٠٥ ح ٤ ، بحار الأنوار ٤٤ : ٢٨٩ ح ٢٩.
