|
بقتلـه نـاح للاسلام طيب هدى |
|
فكلّما ذكرتـه المسلمـون ذكـا |
|
وصان ستر الهدى عن كلّ خائنة |
|
ستر الفواطم يـوم الطف إذ هتكا |
|
نفسي الفـداء لفـاد شرع والده |
|
بنفسـه وبأهـلـيـه وما ملكـا |
|
قد آثر الدين أن يحيـى فقحمها |
|
حيث استقام القنا الخطي واشتبكا (١) |
على انّ الامر الذي انتهت إليه حاله كان من الوضوح بمثابة لم تخف على أحد ، وقد نهاه عن ذلك الوجه ( جهلاً بمقاصده السامية ) كثير من الناس ، وأشفقوا عليه وأنذروه بلؤم بني اميّة وغدر أهل العراق.
فقال له أخوه محمد بن الحنفية ـ كما في الملهوف وغيره ـ : يا أخي ، إنّ أهل الكوفة مَن قد عرفتَ غدرهم بأبيك وأخيك ، وقد خفتُ أن يكون حالك كحال مَن مضى ، فإن رأيت أن تقيم فإنّك أعزّ من في الحرم وأمنعه.
[ فقال : يا أخي قد خفتُ أن يغتالني يزيد بن معاوية بالحرم ، فأكون الذي يُستباح به حرمة هذا البيت.
فقال له ابن الحنفية : ] فان خفتَ فسر إلى اليمن أوبعض نواحي البرّ ، فإنّك أمنع الناس به ، ولا يقدر عليك [ أحد ].
فردّه الحسين عليهالسلام برأفة ورفق ، وقال : أنظر فيما قلت. (٢)
واتاه ابن عبّاس فقال : يا ابن عمّ ، قد ارجف الناس انّك سائر إلى العراق ، فبيّن لي ما أنت صانع؟
قال : انّي قد أجمعت المسير في أحد يومي هذين ان شاء الله تعالى.
__________________
١ ـ هذه الأبيات من قصيدة للشريف الفاضل السيد جعفر الحلّي يرثي بها جدّه عليهالسلام.
٢ ـ الملهوف : ١٢٨.
