كالجدران ، وواحد كالقاعدة ، والباقيات يتألف منها القحف ، وبعضها موصول إلى بعض بدروز يقال لها الشؤون. وقال الجوهري : السر واحد أسرار الكف والجبهة وهي خطوطها ، وجمع الجمع أسارير. وقال : رجل مخصر القدمين : إذا كانت قدمه تمس الارض من مقدمها وعقبها ، وتخوى أخمصها مع دقة فيه.
قوله : « بوصوله » أي بسبب وصول الشعر إلى الدماغ تصل إليه الادهان ، ولعله كان بدله « باصوله » لمقابلة قوله : « بأطرافه ».
قوله : « في المنظر » متعلق بقوله : « يستغني » أي ليستغني في النظر بسبب اللحية عن كشف العورة لاستعلام كونه ذكرا أو انثى.
قوله عليهالسلام : ليسند الاضراس والاسنان لعل ذلك لكونه طويلا يمنع وقوع الاسنان بعضها على بعض في بعض الاحوال ، كما أن الاسطوانة تمنع وقوع الصقف ، أو لكونه أقوى وأثبت من سائر الاسنان فيحفظ سائرها بالالتصاق به ، كما يجعل بين الاسطوانتين المثبتتين في الارض أخشاب دقاق فتمسكانها. وقال الجوهري : شاط السمن : إذا نضج حتى يحترق.
قوله : « لان الانسان يمشي إلى ما بين يديه » لعل المعنى أن الانسان يميل في المشي إلى قدامه بأعالى بدنه ، وإنما ينحني أعاليه إلى هذه الجهة كحالة الركوع مثلا ، فلو كان طى الركبة من قدامه أيضا لكان يقع على وجهه ، فجعلت الاعالي مائلة إلى القدام والاسافل مائلة إلى الخف لتعتدل الحركات ، فلا يقع في المشي ولا في الركوع وأمثالهما ، فقوله : « يمشي إلى ما بين يديه » أي مائلا إلى ما بين يديه ، وسيأتي مزيد توضيح لهذا الخبر في كتاب السماء والعالم إن شاء الله تعالى.
١٠ ـ كنز : روى الشيخ المفيد قدس الله روحه بإسناده إلى محمد بن السائب الكلبي قال : لما قدم الصادق عليهالسلام العراق نزل الحيرة فدخل عليه أبوحنيفة وسأله عن مسائل وكان مما سأله أن قال له : جعلت فداك ما الامر بالمعروف؟ فقال عليهالسلام : المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء المعروف في أهل الارض وذاك أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام. قال : جعلت فداك فما المنكر؟ قال : اللذان ظلماه حقه وابتزاه(١) أمره ،
__________________
(١) ابتز منه الشئ : استلبه قهرا.
![بحار الأنوار [ ج ١٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F829_behar-alanwar-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

