القوت والملبس والمأوى أول ضرورات ابن آدم. نعم وقد قلنا من قبل ان القوت ضرورة وسنقوله فيما بعد وسيقوله كل أحد ولا يرتاب فيه. فما نتيجة ذلك ؟
ونداءات الجسد الاخرى ؟ ونداءات الروح ؟ ونداء النفس ؟ اليست كلها فاقات يضطر الانسان الى اجابتها ولا قرار له بدونها ؟ واذا كانت كذلك أفلا تستوجب أن تعد عاملا في حياته وفي تأريخه ؟
ونداءات الفطرة ، نداءات العقل الفطري ؟ أليس من الضروري أن تجاب ؟
لقد قالوا : إن العقل والآراء والمذاهب والسياسات والانظمة انعكاسات للواقع الاقتصادي الموجود ، فهل يمكن تصديق ما يقولون ؟ وهل يؤمنون هم بصدق ماقالوا ؟.
ان آراء ماركس ذاتها تهزأ من هذا القول وتعلن فساده ، ومن المستحيل ان يدعي أحد من اتباع ماركس ان مذهبه يعكس الحياة القائمة في زمانه ، اذن فلماذا كان ثائراً ناقماًَ ؟!.
والاتباع الذين تبنوا هذا المذهب فيما بعد ، وعملوا على تطبيقه ودأبوا في الدعوة اليه ، هل قبسوه من واقع الحياة في زمانهم ؟ إذن فبم كانوا يجهدون ؟!
وطالما تعاصرت الآراء والمذاهب المتناقضة المتطاردة ، بل وطالما تواطنت ، فأي هذه تصح فيه الدعوى ؟.
وقانون النقيض ، والحركة ديالكتيكية ، هل
يطبقهما ماركس واتباعه على مذهبهم ذاته فيؤمنون بأنه يحمل نقيضه في أطوائه ، وبأنه سينهار آخر الأمر ويتحول الى النقيض ؟. وسواء آمنوا بانطباق هذا القانون على المذهب
