يبتغيها الماركسيون ، ولا مع القاعدة التي يقيمون عليها فلسفتهم.
ان القوة لا تستطيع بذاتها دفع الفعلية التي تناقضها ، لانها أضعف منها ، ولا تستطيع تحريكها أبداً ولو حركة بطيئة. فهي من اجل ذلك مفتقرة الى محرك من خارج ذاتها ، من خارج المادة.
ومعنى ذلك انه لاصراع ولا حركة ذاتية داخل المادة. وان الواقع الموضوعي لاينحصر في المادة وحدها. وأخيراً فالمادة مفتقرة الى محرك من خارج ذاتها ، مفتقرة الى علة مما وراء الطبيعة ، مفتقرة الى إله. وهذا مالا يستطيع أن يتصوره الماديون.
واذا لم يكن النقيض قوة تحملها مادة الشيء ، أفيكون فعلية اخرى لها ، بحيث تكون المادة الواحدة حاملة لفعليتين كاملتين ؟ ولنسكت براهين أقامتها فلسفة ماوراء الطبيعة على استحالة هذا الاجتماع.
إن المادة الواحدة يمتنع أن تحمل فعليتين ، لأنها لاتقدر أن تحمل وجودين. هكذا تقول هذه الفلسفة ، وتدعم قولها ببراهين عديدة.
ولكن ما شأننا وذلك ؟ لنضمن مع الديالكتيك الى آخر الشوط. لنقل ان اجتماع فعليتين في مادة واحدة هو معنى اجتماع النقيضين الذي سلمناه من قبل ، فما وراء ذلك ؟.
وراء ذلك ان لايكون أحد النقيضين أولى بالمادة من صاحبه فلا يستحق أن يكون هو الأصل والثاني هو النقيض ، وان لايكون التالي أرفع قيمة من الأول اذا صح بينهما هذا الترتيب.
ووراء ذلك أن يتدافع النقيضان بقوة
متكافئة فتخمد الحركة ويبطل التطور ، أو تكون الحرب بينهما سجالا ، ويوكل أمر النصر فيها إلى الظروف
