الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ) (١).
هؤلاء قوم يكفرون بالحق ويعرضون عن آياته أفليس من الحكمة ان يلقى لهم هذا الإنذار الذي تقشعر له الجلود وتجف منه القلوب ؟ فلعل وطأة الخوف تحملهم على اعادة النظر والافادة من الفكرة.
* * *
أما الظنون التي اثارها بعض الغربيين حول الدين ، وقلدهم من الشرقيين عبيد الغرب في العقول ، وأجراؤه في العقيدة ، ومستعمروه في الضمائر !!.
أما التهم التي استمسك بها المتحاملون على الدين من هؤلاء وهؤلاء ، والتي خلخلت أركانه في أنظارهم على السواء فهي أن الدين ( على مازعموا ) عقبة في طريق العلم ، وسد في سبيل التقدم ، وأن الدين بيئة تربو فيها النقائص ، ففي كنفه يتغلغل الجمود ، وفي تربته تترعرع الاوهام وتحت ظلاله تستمكن الرجعية ، وفي ميادينه تنجم الفروق وتكثر الفِرقُ ، وتنشعب الكلمة ، وان الدين مجال لسخف قوم من المحترفة يقدس الدين آراءهم ويحرم مناقشتهم !!.
بأمثال هذه الوصمات يصمون الدين وبنظائر هذه الطعون يضعون من قدره وينالون من قدسه ، وما ايسر الأقوال إذا لم يحفل قائلوها بالصدق ، وما أخف الدعاوى اذا لم يكترث مدعوها بالبينات ..
__________________
١ ـ فصلت ، الآية ٩ ـ ١٣.
