وأخرج مسلم هذا الحديث عن مسلم القرى ، على النحو التالى : « سألت ابن عباس عن متعة الحج ؛ فرخص فيها ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ؛ فقال : هذه أم ابن الزبير تحدث : أن رسول الله (ص) رخص فيها ؛ فادخلوا عليها ؛ فاسألوها ؛ فدخلنا عليها ؛ فاذا امرأة ضخمة عمياء ، فقالت : قد رخص رسول الله (ص) فيها .. » وبعد أن ذكر مسلم لهذه الرواية طريقين ، قال : « .. فأما عبدالرحمن ففي حديثه : « المتعة » ولم يقل متعة الحج. وأما ابن جعفر فقال : قال شعبة : قال مسلم : لا أدري ، متعة الحج ، أو متعة النساء ». (١) سنده صحيح.
ولكن الظاهر هو ارادة متعة النساء ؛ اذ لا معنى للرجوع الى امرأة في متعة الحج ، مع وجود غيرها من وجوه الصحابة ، وكذلك لامعنى لقولها : ان الرسول رخص في متعة الحج !! ورواية الطيالسي ، ورواية عبدالرحمان شاهد صريح على ارادة متعة النساء ..
٤٥ ـ عبدالرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن خالد بن المهاجر بن خالد ، قال : أرخص ابن عباس في المتعة ، فقال له ابن ابي عمرة الانصاري : ماهذا يابن عباس ؟! فقال ابن عباس : فعلت مع امام المتقين. فقال ابن ابي عمرة : انما كانت المتعة رخصة كالضرورة الى الميتة ، والدم ، ولحم
__________________
(١) صحيح مسلم ج ٤ ص ٥٥ ـ ٥٦. ط مشكول.
