واحترامها ، وبهذا فقط يتحقق السلام. نريد أن نعيش في عالم لا رباً فيه ولا مرابين ، كله عدل وحب ومودة ، لا يموت فيه أحد من الجوع ، يكون الحكم فيه لله تعالى بكل ما يمثله وجوده من قيم ومعاني تبتعد عن الذهب والفضة فتجعل من المال مسألة ثانوية جداً في مقابل التقوى والفضيلة والخير والعدالة ناهيك عن أحكام شرعه التي تقطع دابر الربا وتضمن العدالة في توزيع الثروة وهذا في جملة أمور تجعل المال موفوراً لا يعجز عنه أحد. عالم لا ينال إنساناً فيه ذلٌّ ولا خزيٌ إلاّ بسبب أنه بعيد عن الله تعالى أو بسبب أنه لا تقوى له الله تعالى في نفسه أو في غيره من عباده تعالى.
فإذا اكتملت الصورة لديك عندها يبدأ العمل ، فإذا عملت فاطرح الشك جانباً ولا تظنّن بنفسك الظنون ، ظنون العجز والخبيثة ، ولا تسمحنَّ للصور القاتمة أن تتسرَّب إلى ذهنك من قبيل أن ترى نفسك دون غيرك من البشر أو تشاهد قدراتك وإمكاناتك أقل منهم أو أضعف ، إطرح الريب والتردد ، تردد الهيبة والخوف من أن تضعف أو أن تفشل ولا تنظرنّ إلاّ إلى هدفك وآمن به وآمن بأنه واقع لا محالة ، وسترى بأنك قد وضعت بقدميك على طريق الخلاص وبأن حلمك الكبير قد صار أقرب بكثير مما كنت تتصور في السابق.
