أما الهدف الخاص فهو ترجيح كفة بعض الأمويين على بعض آخر في حالة النزاع بين أكثر من جهة أموية واحدة تطمح إلى تسنم مركز قيادة المسلمين .
وكان الأمويون أنفسهم يفعلون ذلك أحياناً ، وكان أتباعهم يفعلونه أحياناً ثانية
وكان المأجورون من المشتغلين بأمور الدين يدسونه على الدين أحياناً ثالثة .
وإلى القارىء طائفة من ذلك سقناها على سبيل التمثيل لا الحصر .
ولنبدأ بالأحاديث الملفقة أولا :
ذكر البخاري بأسانيده المختلفة عن عبد الله بن عمر « قال قال رسول الله إنكم سترون بعدى إثرة وأموراً تنكرونها . قالوا فما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال أدوا أليهم حقهم وسلوا الله حقكم » (١) .
وروى البخاري كذلك بأسانيده المختلفة عن عبد الله بن عباس « قال قال رسول الله من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات إلا ميتة جاهلية (٢) .
وذكر البخاري (٣) أيضاً باسانيده المختلفة عن علقمة بن وائل الحضرمي عن أبيه « قال : سأل مسلمة بن زيد الجعفي رسول الله فقال يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقهم ويمنعونا حقنا ! فما ترى ؟ فاعرض عنه . ثم سأله . فاعرض عنه . ثم سأله في الثانية أو الثالثة ـ فجذبه الأشعث بن قيس ـ وقال رسول الله : اسمعوا واطيعوا فإن عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم . وروى البخاري أيضاً باسناده عن عجرفة قال « قال سمعت رسول الله يقول أنه ستكون هنات وهنات . فان أراد أن يفرق أمر هذه الأمة ـ وهي جمع ـ فاضربوه بالسيف كائنا ما كان (٤) » .
__________________
١ ـ صحيح البخاري ٨ / ٨٧ .
٢ ـ المصدر نفسه ٨ / ٨٧ .
٣ ـ المصدر نفسه ٢ / ١١٩ .
٤ ـ صحيح البخاري ٢ / ١٢١ .
