فلما خلى عنه انصرف إليه فقال له يا حجاج سألت صاحبي على دين من أنت فقال على دين ابراهيم حنيفا وما كان المشركين . فأمرت به فقتل .
وسألتني على دين من أنت فقلت : على دين أبيك الشيخ يوسف فأمرت بتخلية سبيلي ! ! والله لو لم يكن لأبيك من السيئات إلا أنه ولد مثلك لكفاه . فأمر به فقتل . . . ثم أتى بعامر الشعبي ومطرف بن عبد الله بن الشخير وسعيد بن جبير . . .
فلما قدم له الشعبي قال : أكافر أنت أم مسلم ؟ قال :
أصلح الله الأمير بنا بنا المنزل وأجدب بنا الجناب واستحلنا الخوف واكتحلنا السهر وخبطتنا فتنة لم نكن فيها بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء .
قال الحجاج صدق والله . خليا عنه .
ثم قدم إليه مطرف بن عبد الله فقال له أكافر أنت أم مؤمن ؟ قال :
أصلح الله الأمير إن من شهر العصا ونكث البيعة ، وفارق الجماعة ، وأخاف المسلمين لجدير بالكفر فقال صدق . خليا عنه .
ثم أتى بسعيد بن جبير . فقال له . أنت سعيد بن جبير ؟ قال نعم : قال لا بل شقي بن كسير . قال : أمي أعلم بأسمى منك . فقال : شقيت وشقيت أمك . قال : الشقاء لأهل النار .
قال أكافر أنت أم مؤمن ؟ قال ما كفرت بالله منذ آمنت به . قال : أضربوا عنقه . »
خبرونا على أي شيء يدل سلوك الحجاج وخليفته ؟ ! !
هل الخروج على أئمة
الكفر ـ لإرجاعهم إلى حضيرة الدين ـ كفر بالله ؟
