يعاقب عليه بالقتل ؟ هل فعل الرسول ـ بأسرى قريش من المشركين ـ .
ما فعله الأمويون بهؤلاء المسلمين ؟
الواقع : إن تلك أمثلة ـ كسابقاتها ـ « يسند بعضها بعضا » تدل على جاهلية القوم وتمردهم على الدين . . ويلوح لي : إن أسرى دير الجماجم كان يتنازعهم خوف ذو جانبين :
خوف من الله وخوف من « الوهية » الأمويين ، والحجاج على حساب الله . وتنعكس الآية في الجانب الثاني . نقول :
الوهية الحجاج والأمويين ونحن غير متجنين عليهم .
فقد مر بنا ما قاله عبد الملك للحجاج بشأن الأسرى : فمن أقر منهم بالكفر بخروجه علينا فخل سبيله . ومن زعم أنه مؤمن فأضرب عنقه . »
وقد استلزم موقفهم من الله أن يطوحوا بحياتهم ، كما استلزم موقفهم من الطاغوت أن يطوحوا بدينهم وخلقهم . فأختار بعضهم الموقف الأول فعرضوا على السيف .
وجنح آخرون نحو الموقف الثاني فأرتاح لهم الحجاج وعفا عنهم .
كل ذلك والحجاج أمير المسلمين يحكم بأسم « أمير المؤمنين » نيابة عن رسول الله ! ! .
٦ ـ شهادة الزور
وهي : موبقة لا تقل
شناعة عما سبقها . وقد استبشعها الإسلام ومنعها وعاقب عليها . ولشهادة الزور نتائج وخيمة ، مادية ومعنوية ، قريبة وبعيدة ، مباشرة وغير مباشرة . وتتعلق شهادة الزور ـ أشد التعلق ـ بالموبقات التي ذكرناها
