يزيد . فأعطاه الكتاب الثالث فقرأه فتغير لونه . ثم دعا بطين فحثمه . ثم أمسكه بيده . . .
ثم أمر برسول قتيبة أن ينزل فحول إلى دار الضيافة . فلما أمسى دعا به سليمان . فأعطاه صرة فيها دنانير وقال : هذه جائزتك وهذا عهد صاحبك على خراسان فسر وهذا رسولي معك بعهده . فخرج الباهلي . فبعث معه سليمان رجلا من عبد القيس ثم أحد بني ليث يقال له صعصعة أو مصعب . فلما كانوا بحلوان تلقاهم الناس بخلع قتيبة وقتله (١) . »
٥ ـ الظلم
وقد مر بنا ذكره ضمنا في النقاط السابقة . فالغدر والزنى وقتل النفس كلها أمور تقع من الظلم في الصميم . والظلم ـ بمختلف صنوفه ـ من الموبقات التي حاربها الإسلام » . جاء في سورة الزمر :
« وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ ـ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ » .
وذكر مسلم بأن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار المزنى في مرضه الذي مات فيه . فقال معقل : إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله لو علمت أن لي حياة ما حدّثتك :
إنّي سمعت رسول الله يقول : ما من يسترعيه الله رعيته يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة . »
__________________
١ ـ الطبري : تاريخ الأمم والملوك ٨ / ١٠٤ .
٢ ـ صحيح مسلم ١ / ٦٧ .
٣ ـ تاريخ الأمم والملوك ٨ / ١٢٧ .
