والحصة غير عنوان المطلق والجامع فلا اجتماع للمثلين بلحاظ المعروض بالذات ، كما لا اجتماع بلحاظ المعروض بالعرض لعدم سراية الحب والارادة من العنوان إلى المعنون على ما حققناه مفصلاً في محله من بحث الاجتماع ؛ ولهذا لم يلتزموا في الفقه بالتأكد في موارد البدلية واجتماع العنوانين في مورد واحد كما في العامين من وجه.
وثانياً ـ لو فرض سراية الحب من الجامع إلى الحصة فغايته لزوم التأكّد فيه بلحاظ مبادئ الحكم مع جعل حكمين ووجوبين أحدهما على الجامع والآخر على الحصة حفظاً للغرضين ، وأي محذور في ذلك.
وثالثاً ـ لو فرض امتناع تعلّق الأمر بالجامع المنطبق على الحصة وأمر آخر بالحصة مع ذلك قلنا انّه لا يتعيّن ما ذكر من الاحتمالين في كلامه ، بل هناك احتمال ثالث وهو الحفاظ على ظهور الخطاب المطلق في كونه أمراً مستقلاًّ بالجامع مع تقييد متعلّقه بكونه غير الفرد المتعلّق للأمر المقيّد فيجب على المكلّف عتق رقبتين احداهما خصوص المؤمنة ( المقيد ) والآخر مطلق الرقبة ، ولا شك انّ ظهور الأمر في الاستقلالية أقوى من إطلاق المتعلّق وعدم تقيّده بفرد آخر ، بل قد تقدم أنّ مثل هذا التقييد في متعلّق الأمر بفرد آخر إذا كان من اقتضاءات الأمر ليس تقييداً ، فلا وجه لحمل المطلق على المقيّد ، ولو فرض فليس التقييد فيه بأكثر أو أشد من تقييد المطلق وحمله على المقيّد.
الوجه الثالث : ما قد يراد من هامش أجود التقريرات والمحاضرات من أنّ مردّ الأمر بالمطلق والمقيد البدليين ـ بنحو تعدّد الأمر ـ إلى التخيير بين الأقل والأكثر حيث انّ المكلّف لابد أن يأتي امّا بالمقيد فقط أو بالفاقد للقيد أوّلاً ثمّ بالمقيد والنسبة بينهما نسبة الأقل إلى الأكثر ، وقد تقدم في محله استحالة التخيير
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
