وثانيها ـ انّ التعليق والتلازم أو التقدير والفرض هل يسري إلى المدلول التصديقي أيضاً أم لا؟
وقد أفاد هنا في الكتاب أنّه يجري في مورد يكون للشرطية مدلول تصديقي لا مثل الاستفهام عنها الذي يكون المدلول التصديقي بأزاء أداة الاستفهام لا الشرطية فإنّها كالحملية الداخل عليها الاستفهام.
إلاّ انّ هذا الاستثناء لا وجه له ـ كما شرحناه سابقاً ـ فإنّ المدلول التصديقي في هذه الجملة أيضاً إذا كان بازاء جملة الجزاء فسوف يكون معلقاً على الشرط ـ بالمعنى الذي سيأتي لهذا التعليق ـ إذ لا فرق بين أن يقول : ( هل إن جاءك زيد تكرمه ) أو يقول : ( إن جاءك زيد فهل تكرمه ) كما أنّه بناءً على انّ المدلول التصديقي يكون بازاء النسبة الشرطية فلا تعليق في المدلول التصديقي الاستفهامي ، كما لا تعليق في المدلول التصديقي الاخباري أو الانشائي في موارد عدم دخول الاستفهام على الشرطية ، فلا فرق بينهما أصلاً.
ثمّ إن كان المدلول التصديقي بأزاء نفس الشرطية بأن كان المقصود للمتكلم الإخبار عن الملازمة أو التعليق أو الالتصاق بين جملتي الجزاء والشرط فلا مدلول تصديقي بأزاء جملة الجزاء ليكون فيها تعليق وما يكون بأزائه مدلول تصديقي هو نفس التعليق والربط لا المعلّق والربط والتعليق ليس معلقاً كما هو واضح.
وأمّا لو كان المدلول التصديقي موازياً لمفاد جملة الجزاء لا أصل الشرطية فهنا يكون ظاهر الشرطية التعليق فيه أيضاً لأنّ المدلول التصوري للجزاء معلق بحسب الفرض على الشرط فمقتضى التطابق بينه وبين المدلول التصديقي تعليق
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
