ص ١٥٤ قوله : ( المرحلة الثانية ... ).
المقصود هنا تحديد انّ المدلول التصديقي في الجمل الشرطية هل يكون بأزاء الشرطية نفسها أو بأزاء جملة الجزاء والتقييد أو الالتصاق والتعليق على الشرط بمثابة التقييد والنسبة الناقصة لجملة الجزاء ، وسيظهر انّ هذه أهم نقطة في إثبات المفهوم للشرطية بالتقريب الذي يرومه السيد الشهيد بعد بطلان التقريبات الاخرى التي ستأتي في النقطة القادمة ؛ لأنّه يسمح باجراء الإطلاق ومقدمات الحكمة في التعليق أو الالتصاق بالشرط ، وأيضاً اجراء الإطلاق في طرف هذه النسبة وهو الحكم في الجزاء.
وما جاء هنا في الكتاب امور ثلاثة :
أوّلها ـ أنّ الارتباط والالتصاق المذكور ثابت على مستوى المدلول التصوري ، فالنسبة في الجزاء مربوطة بالشرط بحسب المدلول التصوري.
وهذا صحيح بناءً على انّ المدلول الوضعي تصوري والوجدان أيضاً قاض به ويشهد له دلالة الشرطية على ذلك عند سماع الشرطية من الجدار أو في موارد عدم وجود مدلول تصديقي بأزاء الشرطية كمورد الاستفهام عنها.
نعم ، من لا يرى الدلالة الوضعية إلاّتصديقية لابدّ له من دعوى وضع المركب للمدلول التصديقي الاستفهامي. وهذا لازم عام لهذا المسلك يجري في موارد كثيرة.
ولا فرق في صحة هذا الأمر بين تفسير السيد الشهيد لمدلول أدوات الشرط أو تفسيرنا لها كما لا يخفى.
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
