الشرط فيها مسوقاً لبيان الموضوع وما لا يكون كذلك ، وما فيه مفهوم من الجمل الشرطية وما ليس فيه مفهوم ، بينما تفسير الشرطية بأنّها تدلّ على اللزوم أو النسبة التصادقية بين الجملتين لا يصدق في تلك الموارد كالشرطية المسوقة لبيان الموضوع ، فإنّه لا يناسب التعليق أصلاً ، وكذلك ما لا مفهوم فيه رغم انحفاظ الموضوع كما في قولك : ( إن أفطرت فكفّر ) فإنّه لا يدلّ على نفي وجوب الكفارة إذا لم يفطر ولكنه ظاهر زوجته مثلاً ، مع انّه لو كان المقصود تعليق وجوب الكفارة على الافطار لكان ينبغي استفادة المفهوم من الجملة.
وأمّا الوجه الثاني :
فجوابه : انّ الاستفهام أو النفي أو الترجي والتمنّي الداخل على الشرطية لا إشكال في انّها تتعلّق بالنسبة الشرطية لا بنسبة الجملة الجزائية. إلاّ انّ البحث في انّ النسبة الشرطية التي دخل عليها الاستفهام والنفي ونحوه هل هي استتباع الشرط للجزاء أو تعليق الجزاء على الشرط ودخول الاستفهام والنفي ونحوه على النسبة الشرطية لا يعيّن أحد المعنيين في قبال الآخر ، وقد تقدّم توضيح ذلك سابقاً في بعض المقدمات التي ذكرناها.
نعم ، يتضح مما تقدم مطلب تحليلي مهم وهو أنّه حيث يكون التقدير والفرض ، وإن شئت قلت النسبة التقديرية أو الترتبية الشرطية نسبة ذهنية وتامة فيكون صالحاً لاجراء الإطلاق فيها بخلاف النسبة الوصفية الناقصة بمعنى أنّ المتكلم وإن كان في مقام ترتيب الجزاء واثباته في فرض تحقق الشرط ، وعلى هذا التقدير وهذا وحده لا يستلزم نفي ثبوته وترتبه في فرض وحال آخر ، إلاّ انّه حيث انّ هذا الفرض والتقدير تحديد لثبوت الجزاء وصدقه بحيث لولاه لكان
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
