وحيث انّ الإطلاق يجري فيه ويثبت انّ صرف وجوده معلّق وملصق بالشرط فيثبت المفهوم مع كون المدلول التصديقي بازاء جملة الجزاء في الشرطية وهو انشائي.
فإنّه يقال : أوّلاً ـ هذا خلاف ظاهر كلام السيد الشهيد قدسسره وإذا كان هو المقصود لم يكن بحاجة إلى جملة مما تقدم في تحليل الجملة الشرطية في النقطة الاولى من فرض محور الشرطية التلازم والتصادق بين الشرط والجزاء وكونهما بمثابة طرفين للنسبة الشرطية ، وكون المدلول التصديقي بازائها لا بازاء جملة الجزاء.
وثانياً ـ هذا يمنع عن اجراء الإطلاق حينئذٍ في النسبة الشرطية ؛ لعدم كونها النسبة الحكمية ، بل غايته الدلالة على انّ الحكم المنشأ بجملة الجزاء مربوط بالشرط ، وليس المدلول التصديقي افادة هذا الارتباط بين طبيعي الحكم في الجزاء ـ ولو بنحو صرف الوجود ـ وبين الشرط ليجري فيه الإطلاق فنثبت به ارتباط مطلق وجود الحكم بالشرط أو توقف صرف وجود الحكم وتعليقه على هذا الارتباط ما لم تفرض عناية زائدة في الجملة الشرطية على النظر إلى هذا الارتباط لا أصل الجزاء.
ومنها ـ عدم امكان تفسير ما سيأتي من الفرق بين الجمل الشرطية الخبرية ، حيث قبل السيد الشهيد عدم المفهوم لها ، وبين الجمل الشرطية الانشائية ، وسيأتي مفصلاً تحقيقه.
ومنها ـ انّ نظرية كون الشرط في الشرطية لمحض التقدير وتحديد فرض صدق الجزاء لا أكثر ينسجم مع مدلول الشرطية بتمام أقسامها ، أي ما يكون
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
